دور اليونيفيل في الحفاظ على الاستقرار في لبنان: التعاون مع الجيش اللبناني لتنفيذ القرار 1701

الرؤية المصرية:-- يُعدّ الاستقرار في لبنان، وخاصة في الجنوب، أمرًا حيويًا للأمن الإقليمي، حيث تلعب بعثة "اليونيفيل" التابعة للأمم المتحدة دورًا محوريًا في دعم هذا الاستقرار من خلال تنفيذ القرار 1701.

دور اليونيفيل في الحفاظ على الاستقرار في لبنان: التعاون مع الجيش اللبناني لتنفيذ القرار 1701
دور اليونيفيل في الحفاظ على الاستقرار في لبنان: التعاون مع الجيش اللبناني لتنفيذ القرار 1701

وقد أشار رئيس بعثة "اليونيفيل" في لبنان، أرولدو لاثارو، إلى أن نجاح تنفيذ هذا القرار يعتمد بشكل أساسي على التعاون الوثيق مع الجيش اللبناني لمنع التصعيد والحفاظ على الاستقرار في المنطقة.

ما هو القرار 1701 وأهميته؟ القرار 1701، الذي أصدره مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في عام 2006، يهدف إلى إنهاء الصراع بين إسرائيل وحزب الله في لبنان وتعزيز الاستقرار في المنطقة.

ومنذ ذلك الحين، تعمل "اليونيفيل"، التي تضم حفظة سلام من 48 دولة، على الأرض وفي البحر والجو لدعم السلام. 

اقرأ ايضأ:-

وقد أكد لاثارو أن البعثة بنت علاقات قوية مع المجتمعات المحلية وعملت عن كثب مع القوات المسلحة اللبنانية، مما ساعد في تعزيز الأمن والاستقرار في الجنوب اللبناني.

دور اليونيفيل في تنفيذ القرار 1701 تعمل "اليونيفيل" على دعم السلام من خلال جهود متعددة الأبعاد، حيث يقوم حفظة السلام بمراقبة الأوضاع على الحدود، وتسهيل التواصل بين الأطراف المعنية، وتقديم الدعم للمجتمعات المحلية.

وقد أشار لاثارو إلى أن هذا الدور يتطلب تعاونًا وثيقًا مع الجيش اللبناني لضمان منع التصعيد وتعزيز سلطة الدولة في الجنوب. 

التحديات التي تواجه اليونيفيل

منذ اندلاع الأعمال العدائية في أكتوبر 2023، أصبحت الأوضاع في جنوب لبنان أكثر تعقيدًا. فقد أدى تصاعد التوتر في سبتمبر الماضي إلى تدمير قرى ونزوح السكان، مما زاد من صعوبة المهمة.

ومع ذلك، أكد لاثارو أن مهمة "اليونيفيل" لم تتغير، وهي دعم الاستقرار وتنفيذ القرار 1701، مشيرًا إلى أن المنطقة كانت مستقرة لمدة 18 عامًا قبل هذه الأحداث، مما يبرز أهمية الجهود المستمرة للحفاظ على السلام.

التعاون بين اليونيفيل والجيش اللبناني 

يُعدّ التعاون بين "اليونيفيل" والجيش اللبناني ركيزة أساسية لنجاح المهمة. فالبعثة تعمل جنبًا إلى جنب مع القوات المسلحة اللبنانية لمنع التصعيد والحفاظ على الاستقرار.

وفي هذا السياق، أوضح لاثارو أن "اليونيفيل" تدخل مرحلة جديدة تتضمن فتح الطرق، وإجراء الإصلاحات، وإزالة المتفجرات بالتعاون مع الجيش اللبناني، وذلك لدعم المجتمعات المحلية المتضررة. 

أهمية دعم الحكومة اللبنانية والسلطات المحلية

أكد لاثارو أن قدرة "اليونيفيل" على دعم الجيش اللبناني بفعالية تعتمد على دعم الحكومة اللبنانية والسلطات المحلية. فالتعاون مع هذه الجهات ضروري لضمان أن تتمكن البعثة من العمل بأمان وكفاءة في تنفيذ ولايتها، خاصة في ظل التحديات الأمنية المتزايدة.

الخطوات المستقبلية نحو السلام الدائم

فيما يتعلق بالمستقبل، أشار لاثارو إلى أن العودة إلى الاستقرار ستخلق الظروف الملائمة لمعالجة العوائق التي تعترض تحقيق السلام الدائم. وأكد أن الاجتماعات الثلاثية، وربما بمشاركة شركاء خارجيين، يمكن أن تساهم في حل النزاعات المتعلقة بخط الحدود الأزرق والتقدم نحو أمن دائم في المنطقة.