#تركيا_فلسطين #الاستيطان_الإسرائيلي #الضفة_الغربية #القانون_الدولي
الرؤية المصرية:- أصدرت تركيا إدانة شديدة اللهجة لقرار الحكومة الإسرائيلية الجديد الذي يسمح بتسجيل مساحات واسعة من أراضي الضفة الغربية المحتلة كأملاك دولة إسرائيلية، معتبرة الخطوة انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي ومحاولة لفرض ضم فعلي وتهجير قسري للسكان الفلسطينيين.
جاء البيان الرسمي من وزارة الخارجية التركية بعد ساعات من المصادقة الإسرائيلية على القرار الأحد، واصفاً الإجراء بأنه "باطل ولاغٍ" ويستهدف تسريع وتيرة الاستيطان غير القانوني وتقويض أي أفق لتسوية سياسية قائمة على حل الدولتين.
أكدت أنقرة أن إسرائيل لا تملك أي سيادة قانونية على الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، وأن سياسات حكومة بنيامين نتنياهو الحالية – التي كثفت التوسع الاستيطاني – تشكل عقبة مباشرة أمام جهود السلام وتُعرّض الاستقرار الإقليمي لمخاطر متزايدة.
دعت الخارجية التركية المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم وواضح يوقف ما وصفته بـ"محاولات فرض أمر واقع"، مشددة على استمرار دعم تركيا الكامل لإقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة، متصلة جغرافياً، وعاصمتها القدس الشرقية، على حدود الرابع من يونيو 1967.
من جانبها بررت الحكومة الإسرائيلية القرار – الذي يُعد الأول من نوعه منذ احتلال الضفة – بأنه يهدف إلى "تسجيل أراضٍ تعود للدولة باسم الدولة"، وكلّفت هيئة خاصة في وزارة العدل بتسريع إجراءات التسوية العقارية في المناطق المعنية، مع تخصيص ميزانيات وكوادر مخصصة لهذا الغرض.
وقّع على البيان الإسرائيلي المشترك كل من وزير العدل ياريف ليفين، ووزير المالية والدفاع بتسلئيل سموتريتش، ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، معتبرين أن الخطوة ترد على ما وصفوه بـ"إجراءات تسوية غير قانونية" تقوم بها السلطة الفلسطينية في مناطق "ج".
يأتي القرار في سياق تصاعد ملحوظ لأعمال الهدم والاستيلاء على الأراضي والاقتحامات العسكرية الإسرائيلية في الضفة، حيث شهدت الأيام الأخيرة إزالة يافطات فلسطينية قرب رام الله والبيرة، إلى جانب عمليات اعتقال واسعة في عدة مدن.
تُعد الخطوة الإسرائيلية الأخيرة تطوراً خطيراً في مسار الاستيطان، إذ تمنح – لأول مرة منذ عقود – غطاءً إدارياً وقانونياً داخلياً لتسجيل أراضٍ باسم الدولة الإسرائيلية في مناطق كانت تُعتبر محل نزاع قانوني وسياسي مستمر.
مع رد الفعل التركي الحاد، يتسع نطاق الانتقادات الدولية للإجراء، في وقت تظل فيه فرص إحياء مفاوضات السلام بعيدة المنال، وتتزايد المخاوف من تعميق التوتر وتآكل أسس الحل السياسي المتفق عليه دولياً.