الجيش الروسي يفرض سيطرته على "تشيرفونايا زاريا" في مقاطعة سومي وسط تصعيد حدودي

الرؤية المصرية:-  أعلنت وزارة الدفاع الروسية سيطرة وحدات من مجموعة قوات "الشمال" على بلدة تشيرفونايا زاريا في مقاطعة سومي شمال أوكرانيا، في تطور يعكس استمرار الضغط العسكري الروسي على المناطق الحدودية الشمالية الشرقية لأوكرانيا.

جاء الإعلان في التقرير اليومي الصادر الأربعاء، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تأتي ضمن جهود موسعة لتعزيز السيطرة على شريط حدودي يُعتقد أنه يهدف إلى إنشاء منطقة عازلة.

 وأفاد التقرير بأن القوات الأوكرانية تكبدت خسائر بشرية كبيرة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، بلغ إجماليها نحو 1370 جندياً، موزعة على مختلف الجبهات.

 وتركزت الخسائر الأكبر في قطاع مجموعة "الوسط" بدونيتسك ودنيبروبيتروفسك بأكثر من 350 جندياً، تلتها مجموعة "الشرق" في دنيبروبيتروفسك وزابوروجيه بحوالي 315، بينما سجلت منطقة "الشمال" في سومي وخاركوف أكثر من 245 قتيلاً وجريحاً.

 وأضاف البيان أن القصف الروسي استهدف بنى تحتية للطاقة والوقود تدعم العمليات العسكرية الأوكرانية، إضافة إلى مواقع إطلاق طائرات مسيرة بعيدة المدى ونقاط تجمع مؤقتة للوحدات الأوكرانية والمرتزقة الأجانب في نحو 150 موقعاً.

وعلى صعيد الدفاع الجوي، أسقطت المنظومات الروسية صاروخين من طراز "ستورم شادو" بريطاني الصنع، وأربع قنابل جوية موجهة، وست قذائف من نظام "هيمارس"، إلى جانب 350 طائرة مسيرة أوكرانية.

 يأتي هذا التقدم في سومي ضمن سلسلة من التحركات الروسية الحدودية التي بدأت تتسارع في الأشهر الأخيرة، حيث سبق أن أعلنت موسكو السيطرة على قرى أخرى مثل خرابوفسكي وكوماريفكا وسوبيتش، وسط تقارير أوكرانية تشير إلى محاولات روسية لإقامة منطقة عازلة بعمق يصل إلى 20 كيلومتراً داخل الأراضي الأوكرانية لمنع استخدامها كقاعدة لعمليات مضادة.

 من جانبها، لم تصدر كييف حتى الآن تعليقاً رسمياً مفصلاً على سقوط تشيرفونايا زاريا، لكن مراقبين عسكريين أوكرانيين أشاروا إلى أن المنطقة تشهد نشاطاً روسياً مكثفاً يركز على القرى الحدودية، مع محاولات لتوسيع نطاق السيطرة رغم مقاومة القوات الأوكرانية.

 وتؤكد مصادر ميدانية أن القتال يدور في عدة محاور شمال سومي، مع تركيز روسي على قطع خطوط الإمداد وإضعاف الدفاعات الأمامية.

 هذا التطور يعزز الضغط على الجبهة الشمالية الشرقية، في وقت تستمر فيه المواجهات الرئيسية في الشرق، خاصة حول دونيتسك، حيث تتركز أغلب الجهود العسكرية من الجانبين.

 ومع استمرار التصعيد، يبقى المشهد العسكري في سومي مؤشراً على استراتيجية روسية تهدف إلى تأمين الحدود وتقليص التهديدات المحتملة من الجانب الأوكراني.

 #الحرب_في_أوكرانيا #سومي #الجبهة_الشمالية #روسيا_وأوكرانيا