#مجلس_السلام_غزة #البرادعي_ترامب #تصفية_القضية_الفلسطينية #غزة_ما_بعد_الحرب
**الرؤية المصرية:-** هاجم الدكتور محمد البرادعي، المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية، "مجلس السلام" الذي يرأسه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، واصفاً إياه بأنه أداة لتصفية القضية الفلسطينية شعباً وأرضاً، مشيراً إلى غياب الدول الداعمة لدولة فلسطينية والأمم المتحدة وممثل الشعب الفلسطيني، مقابل هيمنة أمريكية كاملة وانحياز واضح من ترامب لإسرائيل.
كتب البرادعي على حسابه بمنصة "إكس" تعليقاً على تشكيل المجلس الذي يُفترض أن يشرف على إدارة غزة وإعادة إعمارها بعد وقف إطلاق النار، أن المجلس يفتقر إلى أي توازن دولي حقيقي، حيث تغيب عن عضويته معظم الدول المؤثرة الداعمة للحقوق الفلسطينية، مثل الصين وفرنسا والبرازيل وجنوب إفريقيا وإسبانيا وإيرلندا والمملكة المتحدة وباقي دول الاتحاد الأوروبي والنرويج والهند والمكسيك وكولومبيا وكندا وغيرها.
أبرز البرادعي غياب الأمم المتحدة "حاضنة الشرعية الدولية للقضية الفلسطينية على مدى ثمانية عقود"، وغياب أي ممثل حقيقي للشعب الفلسطيني المحتل، بينما يوجد تمثيل إسرائيلي واضح، ويترأس المجلس ترامب نفسه الذي "لا يكف عن إعلان انحيازه لإسرائيل قولاً وعملاً".
ووصف اللجنة التنفيذية بأنها "مشكلة بالكامل من ممثلي أمريكا" باستثناء رئيس وزراء بريطانيا الأسبق، وهي الدولة التي لم تعترف حتى الآن بدولة فلسطين.
رأى البرادعي، الذي عاصر القضية الفلسطينية لأكثر من خمسة عقود، أن الواقع على الأرض – من انتهاكات يومية للقانون الدولي والإنساني – يؤكد أن المجلس جزء من "خطة ممنهجة تزداد حدة وسرعة لتصفية القضية"، معبراً عن أمله في أن يكون مخطئاً، لكنه شدد على أن التركيبة الحالية لا تبشر بخير.
جاءت الانتقادات بعد أيام من الإعلان عن الهياكل التنفيذية لإدارة غزة، بما في ذلك مجلس السلام برئاسة ترامب، ولجنة تنفيذية دولية، ولجنة إدارة محلية من تكنوقراط فلسطينيين، مع بقاء تشكيل قوة الاستقرار وفتح معبر رفح كأبرز نقاط المرحلة الثانية من الاتفاق.
وفي الوقت نفسه، هاجمت منظمة العفو الدولية المجلس، معتبرة أنه يفتقر إلى الشرعية الدولية ويعزز السيطرة الأمريكية-الإسرائيلية على القطاع.
تكشف الانتقادات الحادة من شخصية بحجم البرادعي عمق الرفض العربي والدولي للهيكلية الحالية للمجلس، وتعكس مخاوف متزايدة من أن تتحول الخطة من إعادة إعمار إلى أداة لتغيير الواقع الديموغرافي والسياسي في غزة، في ظل غياب ضمانات حقيقية لإقامة دولة فلسطينية مستقلة.