وذكرت منصة إعلامية إسرائيلية أن مصر فقدت ما يقارب 10 مليارات دولار من إيرادات القناة، على خلفية ما وصفته بتدهور الأوضاع الأمنية في البحر الأحمر، وتأثير الهجمات التي تستهدف السفن في مضيق باب المندب، وهو ما أدى – وفق الرواية ذاتها – إلى تحويل بعض مسارات الشحن العالمية بعيداً عن قناة السويس.
وأضافت هذه التقارير أن القناة تمثل أحد أهم مصادر النقد الأجنبي لمصر، وأن أي تراجع في عائداتها قد ينعكس على الاستقرار المالي، مشيرة إلى ضغوط اقتصادية مزعومة تشمل ارتفاع تكاليف الطاقة وزيادة الإنفاق الحكومي، إلى جانب الحديث عن توجه الحكومة المصرية للحصول على تمويلات إضافية من صندوق النقد الدولي.
كما تضمنت المزاعم الإسرائيلية تقديرات بارتفاع فاتورة دعم الطاقة إلى مستويات كبيرة خلال الفترة المقبلة، مع الإشارة إلى تأثيرات محتملة على قطاعات حيوية مثل السياحة والاستثمار، في ظل استمرار التوترات الإقليمية.
خبير: سياق جيوسياسي وحرب روايات
من جانبه، أوضح محمود محيي، في تصريحات خاصة، أن هذه المزاعم لا يمكن فصلها عن سياق التنافس الإقليمي والحسابات الجيوسياسية.
وأشار إلى أن إسرائيل قد تسعى إلى تعزيز موقعها كمركز بديل للنقل والتجارة في المنطقة، خاصة عبر مشاريع مثل ممر “الميدي-ريد”، ما يدفع بعض الأطراف إلى تسليط الضوء على أي مؤشرات ضعف في الاقتصاد المصري، لا سيما ما يتعلق بقناة السويس.
وأضاف أن تناول هذه الملفات إعلامياً قد يندرج ضمن ما يمكن وصفه بـ”حرب الروايات” أو الضغط السياسي غير المباشر، بهدف التأثير على صورة مصر الإقليمية ودورها الاقتصادي، وكذلك التأثير على ثقة المستثمرين الدوليين.
دعوة للتدقيق وتعدد المصادر
وأكد الخبير المصري أن العديد من الأرقام المتداولة في هذا السياق تظل تقديرية ويصعب التحقق منها بشكل مستقل، وقد تعكس أحياناً تفسيرات منحازة أو انتقائية.
وشدد على أهمية التعامل مع مثل هذه التقارير بحذر، من خلال مقارنتها بمصادر متعددة وموثوقة، وعدم الاكتفاء برواية واحدة، خاصة في ظل تشابك الأبعاد الاقتصادية والأمنية في المنطقة.