موسكو تفتح الباب مشروطاً أمام عودة الشركات الغربية: المصالح الروسية فوق كل اعتبار

#روسيا_والغرب #عقوبات_اقتصادية #عودة_الشركات #مصالح_وطنية #بوتين


الرؤية المصرية:- أكد دميتري بيريتشيفسكي، مدير إدارة التعاون الاقتصادي بوزارة الخارجية الروسية، في تصريحات لوكالة "نوفوستي"، أن موسكو لا تغلق أبوابها أمام الشركات الغربية الراغبة في العودة إلى السوق الروسية، لكن أي تعاون مستقبلي يجب أن ينطلق من مصالح روسيا الوطنية كأولوية مطلقة.

موسكو تفتح الباب مشروطاً أمام عودة الشركات الغربية: المصالح الروسية فوق كل اعتبار

جاء هذا الموقف وسط استمرار العقوبات الغربية المفروضة منذ سنوات، مع إشارات متكررة من مسؤولين روس إلى أن "العمل كما كان سابقاً لن يعود" بسبب انهيار الثقة الناجم عن خروج مئات الشركات فجأة.

شدد الدبلوماسي الروسي على عدم وجود شروط مسبقة روسية للتعاون، لكنه طرح أسئلة حاسمة: هل التعاون مفيد لروسيا؟ هل تحتاجه فعلياً؟ وأوضح أن السنوات الأربع الماضية أثبتت عدم موثوقية الشركاء الغربيين، حيث أُلغيت عقود بنيت على مدى عقود بقرارات سياسية مفاجئة، مما يجعل أي تفاعل طويل الأمد يتطلب ضمانات قوية.

 وفقاً لتقارير من "نوفوستي" و"ريانوفتي"، يعكس هذا الخطاب سياسة رسمية متكررة تركز على حماية الاقتصاد الروسي بعد خروج شركات غربية كبرى مثل ماكدونالدز وكوكاكولا وستاربكس، واستبدالها بشركات محلية أو من دول صديقة.

في السياق نفسه، أكد الرئيس فلاديمير بوتين مراراً أن سياسة "الاحتواء" الغربية طويلة الأمد أضرت بالاقتصاد العالمي أكثر مما أثرت على روسيا، التي نجحت في تجاوز جزء كبير من العقوبات عبر إعادة توجيه التجارة نحو آسيا والشرق الأوسط.

ومع ذلك، أظهرت تصريحات مسؤولين روس آخرين، مثل نائب رئيس الوزراء ألكسندر نوفاك، أن عودة الشركات الغربية ممكنة فقط "على شروط مواتية لروسيا"، بما في ذلك تفضيل المنتجين المحليين، نقل التكنولوجيا، والالتزام بعدم دعم أطراف معادية.

رغم الدعوات الروسية المتكررة لعودة الاستثمارات، لم تسجل حتى الآن عودة واسعة للشركات الغربية الكبرى، حيث يفضل الكثيرون الانتظار حتى تتضح آفاق رفع العقوبات أو تحسن الوضع الجيوسياسي.

وتشير تقارير غربية إلى خسائر متراكمة للشركات الغربية تجاوزت مئات المليارات، فيما يرى محللون أن موسكو تسعى لاستعادة التكنولوجيا والاستثمارات دون التخلي عن مكاسب الشركات الروسية التي حلت محل الغربية.

يبقى الموقف الروسي واضحاً: الانفتاح مشروط بحماية المصالح الوطنية، في ظل اقتصاد يواصل النمو رغم الضغوط، مما يعزز من قدرة موسكو على التفاوض من موقع قوة في أي حوار مستقبلي مع الغرب.