الرؤية المصرية:- تونس – في خطوة تعكس نجاح نموذج الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وزَّعت الغرفة النقابية الوطنية لصانعي ومحوّلي البلاستيك، صباح أمس الخميس 26 مارس2026، شهادات التخرج على 34 متدرباً ومتدربة أنهوا بنجاح برنامج تكوين متخصص ضمن مشروع FIESP II.
أقيمت الاحتفالية بمقر الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية (UTICA)، بحضور ممثلي الجهات الشريكة.
وشمل البرنامج الذي استمر ستة أشهر ثلاث تخصصات حيوية لقطاع البلاستيك: الحقن، والريولوجيا، وتصميم الأدوات، والإكسترusion الخطي. جمع التكوين بين ثلاثة أشهر من الدروس النظرية والعملية داخل الشركات، وثلاثة أشهر أخرى من التدريب الميداني المباشر في مواقع الإنتاج، مما مكَّن الشباب من اكتساب مهارات تقنية متقدمة تتوافق تماماً مع احتياجات السوق الصناعي التونسي.
وفي الوقت نفسه، تم تكريم 35 مكوّناً ومكوّنة بعد خضوعهم لتدريب متخصص في برمجيات التصميم الصناعي Fusion وMoldflow، لتعزيز قدراتهم على نقل المعرفة وإشراف المتدربين بكفاءة أعلى.
وأكد السيد عمر شقشق، رئيس الغرفة الوطنية لمصنعي البلاستيك وممثل الجامعة الوطنية للكيمياء، في كلمته أن المشروع يمثل رؤية مبتكرة للتكوين قصير المدى، صُمِّم بالشراكة المباشرة مع الصناعيين ليلبي احتياجات قطاع الصناعات البلاستيكية بدقة.
وشدد على أهمية أن تكون مدة التكوين كافية لمنح الشهادة قيمة تعادل قيمة الدبلوم الرسمي، مشيراً إلى أن التوازن بين الجانب النظري والتطبيقي العملي هو سر نجاح هذا النموذج في تسريع اندماج الشباب في سوق العمل.
وتوجه شقشق بالشكر الجزيل إلى الشركات المنضوية تحت وحدة دعم التكوين والتشغيلية (UAFE) التي فتحت أبوابها ووفرت المعدات والإطارات اللازمة، كما أعرب عن تقديره لوزارة التشغيل والتكوين المهني، وللوكالة الوطنية للتشغيل والعمل المستقل على مرافقتهم الدائمة.
من جانبه، أعرب السيد ديتر براور، مسؤول مشروع FIESP II في الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ)، عن فخر بلاده بدعم مثل هذه المبادرات، قائلاً: «يشرفنا أن نساهم في مشاريع تعزز تطور جميع الأطراف وتثري خبراتهم».
ووصف المشروع بأنه منصة مثالية لتعزيز التعاون وتبادل الخبرات بين مختلف الفاعلين في القطاع، مشيراً إلى أن الدورات المكثفة مكَّنت الـ34 شاباً الذين تم اختيارهم بعناية من اكتساب مهارات حديثة ومعرفة عملية تؤهلهم لمواجهة تحديات السوق المتغير باستمرار.
ويُعد مشروع FIESP II نموذجاً حياً للشراكة الفعالة بين وزارة التشغيل والتكوين المهني، والاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية، بدعم فني ومالي من الوكالة الألمانية للتعاون الدولي.
هذا التعاون الثلاثي يثبت أن الاستثمار في التكوين الموجه والمبني على احتياجات الصناعة الحقيقية هو الطريق الأمثل لخلق فرص عمل مستدامة وتعزيز التنافسية الوطنية.
بهذه الخطوة، تُرسّخ تونس مكانتها كبلد يعتمد على شبابه ويستثمر في كفاءاته لتطوير قطاعاته الصناعية الواعدة، وفي مقدمتها صناعة البلاستيك التي تشكل أحد أعمدة الاقتصاد الوطني.