ومن المقرر أن تُعقد القمة بين 15 و17 يونيو بمدينة إيفيان-لي-بان جنوب شرق فرنسا، بحضور قادة الدول الصناعية الكبرى إلى جانب عدد من الضيوف والشركاء الدوليين.
وتحمل هذه المشاركة أبعاداً سياسية واقتصادية مهمة، باعتبارها أول حضور سوري ضمن فعاليات مجموعة السبع منذ تأسيسها عام 1975، ما يعكس تحولاً لافتاً في طبيعة التعامل الدولي مع دمشق بعد سنوات طويلة من العزلة والعقوبات.
ووفقاً لمسؤول سوري، ستركز دمشق خلال القمة على تقديم نفسها كمركز استراتيجي محتمل لسلاسل الإمداد والتجارة، خاصة في ظل الاضطرابات التي شهدتها حركة الملاحة الدولية نتيجة التوترات الإقليمية وإغلاق مضيق هرمز خلال الأشهر الماضية.
وقد أدت التوترات المرتبطة بالحرب مع إيران منذ أواخر فبراير إلى اضطرابات اقتصادية عالمية، انعكست بشكل مباشر على حركة الطاقة والشحن والتجارة الدولية، ما دفع العديد من الدول للبحث عن مسارات بديلة ومراكز لوجستية جديدة في المنطقة.
وتسعى سوريا في المرحلة الحالية إلى إعادة تنشيط اقتصادها واستقطاب الاستثمارات الأجنبية بعد سنوات طويلة من الحرب والعقوبات التي أثّرت بشكل كبير على البنية الاقتصادية والمالية للبلاد.
ورغم تخفيف جزء كبير من العقوبات المفروضة خلال عهد الرئيسين السابقين حافظ الأسد وبشار الأسد، لا تزال دمشق تواجه تحديات كبيرة تتعلق بإعادة دمج نظامها المصرفي في الاقتصاد العالمي واستعادة ثقة المستثمرين والمؤسسات المالية الدولية.
ويرى مراقبون أن المشاركة السورية في قمة مجموعة السبع قد تمثل مؤشراً على بداية مرحلة جديدة من الانفتاح السياسي والاقتصادي، خاصة في ظل التغيرات الجيوسياسية التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط خلال الفترة الأخيرة.