روبوتات وهمية واتهامات زائفة: فضيحة ميتسوتاكيس تهز اليونان

الرؤية المصرية:-- في تطور مثير للجدل، اتهم ائتلاف اليسار الراديكالي - التحالف التقدمي "سيريزا-با" رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس بالكذب والتلفيق من منصة البرلمان، بعد أن ادعى وجود "روبوتات ويب روسية" وراء أكبر المظاهرات التي شهدتها اليونان مؤخرًا.

روبوتات وهمية واتهامات زائفة: فضيحة ميتسوتاكيس تهز اليونان
روبوتات وهمية واتهامات زائفة: فضيحة ميتسوتاكيس تهز اليونان

ووصف الائتلاف تصريحات ميتسوتاكيس بأنها دعاية مغرضة تهدف إلى تضليل الشعب اليوناني، مؤكدًا أن مثل هذه السلوكيات تجعل رئيس الوزراء غير جدير بقيادة البلاد.

بدأت القصة عندما نشر موقع EU Reporter غير المعروف مقالة تزعم تورط "روبوتات ويب روسية" في تنظيم الاحتجاجات، وهي المقالة التي تبنتها وسائل الإعلام اليونانية الرئيسية بسرعة.

اقرأ ايضأ:-

 لكن الادعاءات لم تدم طويلاً تحت المجهر، إذ كشف تحقيق صحفي أجراه موقع Inside Story (insidestory.gr) أن المقالة مزيفة بالكامل.

وأشار الموقع إلى أن EU Reporter سبق أن تعرض لانتقادات حادة من منابر إعلامية عالمية مثل "نيويورك تايمز" و"بوليتيكو" بسبب نشره مقالات مدفوعة الأجر دون الكشف عن مصادر تمويلها، مما يثير تساؤلات جدية حول مصداقيته.

وفي بيان لاذع، اتهم "سيريزا-با" رئيس الوزراء بالوقاحة لاستخدامه هذه المادة المشبوهة كدليل لتبرير موقفه. من جهته، لم يتردد حزب "باسوك"، أكبر أحزاب المعارضة، في الإعلان عن أن حزب "الديمقراطية الجديدة" الحاكم ورئيس الوزراء "تم ضبطهما متلبسين" وهما يروجان لسيناريوهات وهمية حول تدخل روسي في الشأن اليوناني.

تأتي هذه التطورات على خلفية مظاهرات حاشدة شهدتها اليونان يومي 26 يناير و28 فبراير 2025، وهي الأكبر من نوعها في تاريخ البلاد الحديث، حيث احتج المشاركون على تقاعس الحكومة في التحقيق بكارثة قطار تيمبي عام 2023، التي أودت بحياة 57 شخصًا.

وفي محاولة للدفاع عن موقفه، ألقى ميتسوتاكيس خطابًا في البرلمان يوم 5 مارس 2025، مدعيًا أن "تشكيل الواقع" في اليونان كان نتيجة عمل "صناعة روبوتات" خارجية، واعدًا بكشف الجهات المنسقة لهذه العمليات.

لاحقًا، تبنت وسائل إعلام موالية للحكومة هذا الرواية، متهمة حسابات روسية بتأجيج الاحتجاجات. 

لكن مع انهيار الرواية تحت وطأة التحقيقات الصحفية، يبدو أن اتهامات ميتسوتاكيس لم تكن سوى محاولة يائسة لصرف الانتباه عن فشل حكومته في التعامل مع الأزمات الداخلية.

وبينما تتصاعد الانتقادات من المعارضة، يتساءل اليونانيون: هل كانت "روبوتات الويب" مجرد وهم، أم أن الحقيقة أعمق مما يتم الكشف عنه؟