القبض على "ملك المحمول" أسامة سلامة.. اعترافات تكشف مسار إمبراطورية تجارية من الصيانة إلى الاتجار بالعملة

#أسامة_سلامة #غسل_أموال #الاتجار_بالنقد_الأجنبي #سوق_الهواتف_المصري #اقتصاد_مصر 


الرؤية المصرية:- ألقت السلطات المصرية القبض على رجل الأعمال أسامة سلامة، صاحب سلسلة محلات الهواتف المحمولة الشهيرة التي تحمل اسمه، بتهم التعامل في النقد الأجنبي خارج الإطار المصرفي، ومزاولة أعمال بنوك دون ترخيص، وغسل أموال.

القبض على "ملك المحمول" أسامة سلامة.. اعترافات تكشف مسار إمبراطورية تجارية من الصيانة إلى الاتجار بالعملة

خلال التحقيقات الأولية، أنكر المتهم الاتهامات الرئيسية جملة وتفصيلاً، مردداً "محصلش"، لكنه كشف تفاصيل مسيرته المهنية التي بدأت من صيانة الهواتف عام 1997 وتطورت إلى إمبراطورية تجارية تضم عشرات الفروع داخل مصر وخارجها، مع الاعتراف ببعض الممارسات غير الرسمية في السنوات الأولى مثل التعامل مع بضائع مهربة من ليبيا.

 أكدت جهات التحقيق أن سلامة اشترك مع آخرين في تحويل أموال من وإلى الخارج عبر نظام المقاصة مقابل عمولات، مما أدى إلى توجيه اتهامات بغسل أموال لإخفاء مصدرها وتمويه طبيعتها.

وتم تجديد حبسه على ذمة التحقيقات، مع قرار تحفظي بمنع التصرف في أمواله وأموال أسرته، حسب ما أفادت مصادر قضائية موثوقة.

 في أقواله أمام النيابة، سرد سلامة قصة نجاحه التجاري: حصل على دبلوم الصنايع عام 1996، وبدأ بصيانة الهواتف عام 1997، محققاً أرباحاً صافية قريبة من مليوني جنيه حتى 2001، مكنته من شراء عقارات وسيارة.

 أسس أول محل في سوق سموحة بالإسكندرية عام 2002 برأس مال بضائع يقدر بـ6-7 ملايين جنيه. اعترف بأن جزءاً من الهواتف في البداية كان يأتي مهرباً من ليبيا أو عبر ركاب، لكنه أكد أنه كان يشتريها من تجار محليين دون مشاركة في التهريب، وبيعها بأسعار أقل بنسبة 10% عن السوق.

 توسع نشاطه ليصل إلى 8 فروع في الإسكندرية ومناطق أخرى، مع تقدير قيمة البضائع المتداولة داخل مصر بحوالي 40 مليون جنيه. أبرم تعاقدات مع بنوك وشركة "فوري" منذ أكثر من 10 سنوات، وحقق تعاملات العام الماضي نحو 20 مليون جنيه، بالإضافة إلى عمليات تقسيط بلغت 150 مليون جنيه في 2025.

 أسس شركة "تي موبايل" كمنشأة فردية عام 2002-2003 برأس مال بضائع يقدر بـ400 مليون جنيه، ثم حولها إلى شركة ذات مسؤولية محدودة "أو إس موبايل" في نوفمبر 2027 برأس مال 2 مليون جنيه، مع الاحتفاظ بصلاحيات كاملة كمدير.

 كشف عن نشاط خارجي في دبي منذ 3-4 سنوات، حيث أسس شركة "جولدن فوكس" في المنطقة الحرة، مع رأس مال نقدي 15 مليون درهم وبالأجل 20 مليون درهم.

 اعترف بأنه كان يحصل على الدرهم الإماراتي من محل "ديسكفري" يملكه شخص من المنصورة، مقابل تسليم الجنيه في مصر، مشيراً إلى صعوبة توفير العملة من البنوك الرسمية كسبب لعدم اللجوء إلى القنوات الشرعية. ذكر أيضاً تعرضه لسرقة صفقة هواتف بـ12 مليون درهم في السعودية.

 أقر بوجود سابقة قضائية في قضية "فض أختام" عوقب فيها بالحبس شهرين. يُنظر إلى القضية كجزء من حملة مكثفة لضبط السوق الموازية للعملة الأجنبية، وسط تحديات اقتصادية تواجه مصر في توفير الدولار للاستيراد.

التحقيقات مستمرة لكشف شبكة المتورطين، مع ترقب تأثيرها على سوق الهواتف الذي يعتمد بشكل كبير على الاستيراد والعملات الأجنبية، مما قد يعيد ترتيب الأولويات لدى التجار الكبار في ظل تشديد الرقابة المالية.