مصر أمام تحدي سداد 50 مليار دولار في 2026.. جدول استحقاقات ثقيل يعتمد على تجديد الودائع الخليجية ودعم صندوق النقد

#دين_مصر_الخارجي #ودائع_خليجية #صندوق_النقد #اقتصاد_مصر


الرؤية المصرية:- تواجه مصر خلال عام 2026 استحقاقات ديون خارجية تقارب 50 مليار دولار، بعدما كشفت بيانات البنك الدولي عن جدول سداد يبلغ إجماله 66.6 مليار دولار خلال الـ12 شهراً التالية لسبتمبر 2025، مع تركيز كبير على الربع الأول من 2026 الذي يشهد سداد 28.24 مليار دولار، بينها 13.6 مليار دولار ودائع خليجية متجددة بانتظام.

مصر أمام تحدي سداد 50 مليار دولار في 2026.. جدول استحقاقات ثقيل يعتمد على تجديد الودائع الخليجية ودعم صندوق النقد

تصدرت الودائع الخليجية الضغط الأكبر على السيولة الخارجية، إذ تحتفظ السعودية والكويت وقطر بإجمالي 18.3 مليار دولار لدى البنك المركزي المصري، مع أجل أخير يحين في أكتوبر 2026.

جددت الكويت في ديسمبر 2025 وديعة بقيمتها ملياري دولار حتى أبريل 2026، فيما تحولت 11 مليار دولار من ودائع الإمارات إلى استثمار مباشر ضمن صفقة رأس الحكمة بقيمة 35 مليار دولار في فبراير 2024. 

ارتفع الدين الخارجي لمصر إلى 163.71 مليار دولار بنهاية سبتمبر 2025، بزيادة 2.48 مليار دولار خلال الربع الثالث من العام نفسه، ليصل إلى نسبة 44% من الناتج المحلي الإجمالي.

تسعى الحكومة إلى خفض هذه النسبة تدريجياً إلى أقل من 40%، موازاة مع خطة خفض الدين المحلي لأجهزة الموازنة إلى 75.5% من الناتج في العام المالي المقبل، ثم إلى 68% بحلول 2029/2030. 

دعم صندوق النقد الدولي يبقى عاملاً حاسماً في إدارة الاستحقاقات، إذ أعلن في ديسمبر 2025 اتفاقاً على مستوى الموظفين للمراجعتين الخامسة والسادسة ضمن التسهيل الممدد، إضافة إلى المراجعة الأولى لصندوق المرونة والاستدامة، مع توقع صرف 2.7 مليار دولار بعد الموافقة النهائية.

ينتهي البرنامج في سبتمبر 2026 بعد استكمال صرف جميع الشرائح. 

يعكس الجدول الزمني للاستحقاقات توزيعاً مركزاً في الشهور الأولى من 2026، حيث يصل السداد في الربع الأول إلى 28.24 مليار دولار، يليه 12.74 مليار في الربع الثاني و9.85 مليار في الثالث، مقابل 15.75 مليار في الربع الأخير من 2025.

يعتمد نجاح إدارة هذه الالتزامات على استمرار تجديد الودائع الخليجية، وتدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، وتحقيق مستهدفات ضبط الأوضاع المالية العامة. 

تظل القدرة على مواجهة هذا الضغط مرتبطة باستقرار الاقتصاد الكلي، تحسين مناخ الاستثمار، وزيادة الصادرات غير النفطية، في ظل جهود مستمرة لتقليل الاعتماد على التمويل الخارجي قصير الأجل وتعزيز الاحتياطي النقدي.