ثورة في عالم الشاشات: وحدات بكسل نانوية بحجم فيروس تُعيد تشكيل تكنولوجيا العرض

الرؤية المصرية:-- نجح فريق من الفيزيائيين والمهندسين وخبراء البصريات من جامعة تشجيانغ في الصين، بالتعاون مع جامعة كامبريدج، في تطوير وحدات بكسل نانوية بحجم يضاهي الفيروسات، لاستخدامها في تصنيع شاشات LED مبتكرة لم يسبق لها مثيل.

ثورة في عالم الشاشات: وحدات بكسل نانوية بحجم فيروس تُعيد تشكيل تكنولوجيا العرض
ثورة في عالم الشاشات: وحدات بكسل نانوية بحجم فيروس تُعيد تشكيل تكنولوجيا العرض

تتميز هذه الشاشات بوحدات بكسل أصغر من حبة الرمل، مما يمثل قفزة نوعية في تكنولوجيا العرض بفضل كثافة البكسل العالية التي تحققها.

تعتمد شاشات الأجهزة الحديثة، مثل الهواتف الذكية، على تكثيف وحدات البكسل لتحسين جودة الصورة، لكن تقنية micro-LEDs الحالية تواجه صعوبات كبيرة عند تصغير الحجم، حيث تصبح العملية مكلفة وأقل كفاءة. للتغلب على هذه التحديات، لجأت الباحثة باودان تشاو وفريقها إلى مادة البيروفسكايت، وهي بلورات غير مكلفة وسهلة الإنتاج، تُستخدم بالأصل في الألواح الشمسية، لتطوير حلول مبتكرة.

اقرأ ايضأ:-

أثبتت التجارب أن البيروفسكايت مثالية لإنتاج مصابيح LED نانوية (nano-PeLEDs) بعرض 90 نانومترًا فقط، محققة كثافة بكسل تصل إلى 127 ألف بكسل لكل بوصة، وهي نسبة تفوق بكثير أي تقنية موجودة حاليًا.

 كما أظهرت هذه المصابيح قدرة فائقة على الحفاظ على السطوع لفترات طويلة، مقارنة بمصابيح LED التقليدية التي تفقد بريقها بسرعة.

تتميز البيروفسكايت بخصائص فريدة تجعلها مرشحًا مثاليًا لصناعة الشاشات، مثل كفاءتها العالية في تحويل الكهرباء إلى ضوء، مما يعزز وضوح الصورة، وقابليتها للتعديل كيميائيًا لتغيير الألوان وتحسين الأداء، فضلاً عن إمكانية تصنيعها في درجات حرارة منخفضة، مما يقلل التكاليف مقارنة بالمواد التقليدية.

تفتح هذه التقنية آفاقًا واسعة لتطبيقات متطورة، مثل نظارات الواقع المعزز (AR)، وسماعات الواقع الافتراضي (VR)، والهواتف الذكية، والأجهزة القابلة للارتداء، إضافة إلى شاشات الكمبيوتر والتلفزيون فائقة الدقة.

ومع ذلك، لا تزال هناك عقبات، أبرزها أن المصابيح الحالية تنتج لونًا واحدًا فقط، مما يتطلب تطوير إصدارات متعددة الألوان، إلى جانب الحاجة لدراسة متانة التقنية في الاستخدام اليومي. 

مع استمرار الأبحاث، قد تُحدث هذه الشاشات النانوية ثورة في عالم العرض، وربما تتجاوز حدود الدقة التي تستطيع العين البشرية إدراكها، لتقدم تجربة بصرية غير مسبوقة وتُعيد صياغة مستقبل التكنولوجيا.