وفي تحليل مشترك نُشر بمجلة *ناشونال إنتريست*، قال ديوي مورديك، المدير التنفيذي لمركز الأمن والتكنولوجيا الناشئة بجامعة جورج تاون، ووليام هاناس، المحلل الرئيسي بالمركز، إن الولايات المتحدة مرت بلحظات مصيرية مثل الحربين العالميتين والحرب الباردة وأزمة السبعينيات الاقتصادية وصعود اليابان وهجمات 11 سبتمبر، لكن التنافس مع الصين يتميز بطابعه الفريد. فالصين تتحدى أمريكا في حجم الاقتصاد، التقدم التكنولوجي، النفوذ العالمي، والطموحات الجيوسياسية، بينما تفتقر واشنطن لاستراتيجية متكاملة لمواجهة هذا الواقع الجديد.
اقرأ ايضأ:-
تعتمد الولايات المتحدة حاليًا على أدوات مثل العقوبات الاقتصادية والتهديد العسكري، لكن الخبيرين يريان أنها غير كافية.
ويؤكدان أن واشنطن بحاجة إلى استراتيجيات مبتكرة مدعومة بالبحث المستمر لتقييم قدرات الصين، تتبع تطورها التكنولوجي، تحليل المخاطر الاقتصادية، وفهم أنماط تعاملها الدولي.
ويصفان فكرة إعاقة صعود الصين عبر قيود التصدير بأنها "قاصرة"، مشيرين إلى قوتها النووية وتفوقها في الذكاء الاصطناعي كدليل على محدودية هذا النهج.
ويحذران من أن سوء فهم الصين قد يؤدي إلى مواجهات عسكرية أو هجمات على البنية التحتية أو أزمات صحية، داعين إلى تعزيز التواصل وبناء الثقة مع بكين، والتخلي عن الغطرسة التي طبعت تعامل واشنطن مع الصين ودول "العالم الثالث" سابقًا. لكنهما يشيران إلى نقاط ضعف الصين، كسيطرة الحزب الشيوعي واعتمادها على القمع، ما يحد من الإبداع. استغلال هذه الثغرات قد يخرج السياسة الأمريكية من دائرة رد الفعل إلى التخطيط الاستراتيجي.
ويقترح الخبيران ثلاث ركائز:
- أولاً، استثمارات ضخمة في تطوير المواهب والبحث عالي المخاطر/العائد.
- ثانيًا، إدراك أن التكنولوجيا وحدها لا تكفي، فالصين تتفوق في تحويل الأفكار إلى منتجات عبر مراكز أبحاث وسلاسل صناعية متكاملة للذكاء الاصطناعي، مما يعزز تقدمها ويهدد أمريكا.
- ثالثًا، تطوير آلية فعّالة لتحليل البيانات العلمية الأجنبية لتوجيه الاستثمارات وحماية الأبحاث الأمريكية من التسريب.