تفاصيل الإجراءات التشغيلية
وقالت الوزارة في بيان صحفي إن الكوادر الفنية في المؤسسة العامة لسد الفرات باشرت باتخاذ الإجراءات التشغيلية اللازمة للإسهام في خفض مناسيب المياه بشكل تدريجي على امتداد النهر.
وكشف البيان عن تنفيذ أول مرحلة من هذه الإجراءات، مشيراً إلى أنه "تم تخفيض كميات المياه الممررة عبر سد الفرات بمقدار 100 متر مكعب في الثانية، وذلك من خلال الإغلاق الجزئي لبوابة المفيض رقم 3".
توقعات بانحسار الفيضانات
وتوقعت وزارة الطاقة السورية أن "تستمر عمليات التخفيض التدريجي للتمريرات المائية خلال الأيام القادمة، بالتوازي مع انخفاض الواردات المائية القادمة من الجانب التركي"، مؤكدة أن هذه الإجراءات "من شأنها أن تسهم في تراجع مناسيب المياه تدريجياً وعودة الأوضاع إلى طبيعتها في المناطق المتضررة".
خلفية الأزمة: فيضانات استثنائية
ويأتي هذا الإعلان في أعقاب موجة فيضانية استثنائية شهدتها مناطق دير الزور والرقة على امتداد نهر الفرات، نتيجة فتح تركيا بوابات مفيض سد أتاتورك للمرة الأولى منذ سبع سنوات، بعد وصول مخزونه إلى 97% من طاقته القصوى إثر هطول أمطار غزيرة.
وكانت السلطات السورية قد أعلنت حالة الطوارئ في المناطق المحاذية للنهر، وأمرت بإخلاء المنازل القريبة من ضفاف الفرات، فيما غمرت المياه مساحات واسعة من الأراضي الزراعية وألحقت أضرارا بالبنية التحتية في عدة قرى وبلدات.
التأثير الإنساني والبيئي
تسببت الفيضانات في نزوح مئات العائلات من المناطق المنخفضة القريبة من النهر، بينما تعمل فرق الدفاع المدني والهلال الأحمر السوري على تقديم المساعدات العاجلة للمتضررين.
كما أثرت المياه المرتفعة على محطات الضخ الزراعية وشبكات الري، مما قد يؤثر على الموسم الزراعي القادم إذا لم يتم السيطرة على المناسيب بشكل كامل.
المصدر: وزارة الطاقة السورية، الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا)