وخلال السنوات الـ15 الماضية، تراجعت أعداد النحل بنحو الثلث بسبب المبيدات الحشرية، وتغير المناخ، وممارسات التربية الحديثة.
من جهته، لفت الدكتور ميخائيل نيتشاييف إلى الدور التاريخي لروسيا كأكبر مصدر لمنتجات النحل، بفضل غاباتها الشاسعة وشمع العسل الثمين المستخدم في الطقوس الدينية.
أما اليوم، فيواجه النحل تحديات غير مسبوقة: متوسط عمر النحلة العاملة انخفض إلى 23 يوماً فقط، وتنتشر ظاهرة "انهيار المستعمرات" التي لا تزال أسبابها قيد الدراسة، رغم اشتباه العلماء في دور المبيدات بتركيزات غير قاتلة، والفيروسات، وعث الفاروا، والطفيليات.
وعلى صعيد إنتاج العسل، أوضح الباحثون أن إنتاج كيلوغرام واحد يتطلب زيارة أربعة ملايين زهرة وعملية معالجة إنزيمية تستغرق 45 يوماً.
ورغم الفوائد الغذائية للعسل الغني بالفركتوز والفيتامينات، يحذر الخبراء من تناوله من قبل الأطفال دون سنتين أو الأشخاص المصابين بحساسية منتجات النحل.
ويخلص العلماء إلى أن حماية النحل ليست خياراً، بل ضرورة وجودية: فبدون هذا الملقح الصغير، سيصبح إنتاج معظم المحاصيل الغذائية مستحيلاً أو سيتراجع بشكل حاد، مما يهدد التوازن البيئي والاقتصادي العالمي.