LIVE
شعار منظمة التعاون الإسلامي بجانب مقر الأمم المتحدة في نيويورك في صورة تعبيرية عن التقرير الأممي حول العنف الجنسي
منظمة التعاون الإسلامي ترحب بالتقرير الأممي حول العنف الجنسي في النزاعات - صورة توضيحية
Featured

منظمة التعاون الإسلامي تطالب بمحاسبة إسرائيل على العنف الجنسي ضد الفلسطينيين

دعت منظمة التعاون الإسلامي إلى محاسبة المسؤولين الإسرائيليين المتهمين بارتكاب أنماط من العنف الجنسي بحق المعتقلين والمدنيين الفلسطينيين، ترحيباً بتقرير أممي أدرج السلطات الإسرائيلية ضمن قائمة الأطراف المشتبه بها في جرائم مرتبطة بالنزاع.

دعت منظمة التعاون الإسلامي، اليوم الأحد، إلى محاسبة المسؤولين الإسرائيليين الذين ارتكبوا أنماطاً من العنف الجنسي بحق المعتقلين والمدنيين الفلسطينيين، وذلك بموجب أحكام القانون الجنائي الدولي، في خطوة وصفتها المنظمة بأنها "انتصار قانوني وإنساني للضحايا".

ورحبت المنظمة، التي تتخذ من جدة غرب السعودية مقراً لها وتضم في عضويتها 57 دولة مسلمة، بما تضمنه التقرير السنوي السابع عشر للأمين العام للأمم المتحدة حول العنف الجنسي المتصل بمناطق النزاع، والذي أدرج السلطات الإسرائيلية ومؤسساتها ضمن قائمة الأطراف المشتبه بارتكابها أنماطاً من العنف الجنسي المرتبط بالنزاع.

تقرير أممي يستند إلى أدلة موثقة

وجاء إدراج إسرائيل في القائمة الأممية استناداً إلى معلومات موثقة وشهادات وأدلة جرى جمعها والتحقق منها عبر آليات الأمم المتحدة المعتمدة والمختصة، في عملية توثيق توصف بالصارمة والراسخة، وفق ما أكدته الممثلة الخاصة للأمين العام المعنية بالعنف الجنسي في حالات النزاع، براميلا باتن.

"هذا التقرير يشكل وثيقة قانونية وسياسية دولية بالغة الأهمية تدين الجرائم والانتهاكات الممنهجة التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي، وتتيح وتقتضي الملاحقة القانونية إلى جانب جرائم الحرب والإبادة الجماعية"

بيان منظمة التعاون الإسلامي

واعتبرت المنظمة هذه الخطوة "إسهاماً جوهرياً في مسار تحقيق العدالة والمساءلة وإنهاء حالة الإفلات من العقاب التي طال أمدها"، مشددة على أن التقرير يدين الانتهاكات الممنهجة التي ترتكب بحق الفلسطينيين في مختلف أنحاء الأرض المحتلة.

أرقام مقلقة وتضاعف في الحالات الموثقة

وكانت براميلا باتن، الممثلة الخاصة للأمين العام، قد حذرت من "الارتفاع الحاد في جرائم العنف الجنسي المرتبطة بالنزاعات خلال عام 2025"، مؤكدة أن عدد الحالات الموثقة تضاعف مقارنة بالعام الذي سبقه.

واستعرضت باتن خلال حديثها للصحفيين في نيويورك تفاصيل التقرير الذي وثق 9,788 حالة عنف جنسي مؤكدة في مناطق النزاع حول العالم، وهو ما يمثل أكثر من ضعف عدد الحالات المسجلة في 2024.

وأضافت أن هذه الأرقام لا تعكس الحجم الحقيقي للأزمة، بسبب عوامل متعددة من بينها صعوبة الوصول إلى مناطق النزاع، والتهديدات الأمنية، ومخاطر الانتقام من العاملين في المجال الإنساني، بالإضافة إلى تخفيضات الميزانية التي تحد من قدرات الرصد والتوثيق.

دعوة دولية للتحرك العاجل

وجددت منظمة التعاون الإسلامي دعوتها للمجتمع الدولي إلى "اتخاذ إجراءات حازمة لوضع حد لجميع الجرائم والانتهاكات المستمرة التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي، ومحاسبة المسؤولين عنها بموجب القانون الجنائي الدولي، والعمل على توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني".

وترى المنظمة أن التقرير الأممي يمثل أداة قانونية وسياسية مهمة يمكن البناء عليها في المحافل الدولية، بما في ذلك المحكمة الجنائية الدولية، لمتابعة ملفات المساءلة عن الجرائم المرتكبة بحق المدنيين الفلسطينيين.

تحديات التوثيق والحماية

رغم أهمية التقرير، تبقى تحديات كبيرة تواجه جهود التوثيق والحماية في مناطق النزاع، خاصة في ظل الظروف الأمنية المعقدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وتعتمد منهجية الأمم المتحدة على مراقبي حقوق الإنسان الذين يواجهون مخاطر حقيقية أثناء أداء مهامهم.

كما أن حساسية قضايا العنف الجنسي في المجتمعات المحافظة قد تؤدي إلى نقص في الإبلاغ، مما يجعل الأرقام الرسمية تمثل الحد الأدنى فقط من حجم المعاناة الفعلية.

خلاصة: خطوة نحو العدالة

يمثل إدراج إسرائيل في القائمة الأممية للمشتبه بارتكاب العنف الجنسي في النزاعات خطوة رمزية وقانونية مهمة، لكنها تبقى بحاجة إلى متابعة عملية لضمان تحويل الإدانة إلى مساءلة فعلية.

وفي ظل استمرار الانتهاكات وتفاقم الأزمة الإنسانية في الأراضي الفلسطينية، تزداد الحاجة إلى تحرك دولي حازم لا يقتصر على الإدانات، بل يشمل آليات ملموسة للحماية والملاحقة القضائية.

يبقى الأمل معقوداً على أن يسهم هذا التقرير في كسر حلقة الإفلات من العقاب، وإرسال رسالة واضحة بأن الجرائم ضد الإنسانية، بما فيها العنف الجنسي، لن تمر دون محاسبة، بغض النظر عن مرتكبيها أو موقعهم.

المصدر: بيان منظمة التعاون الإسلامي + تقرير الأمين العام للأمم المتحدة حول العنف الجنسي في النزاعات 2026.

🔔

🔔 تابع الرؤية الإخبارية الآن

اضغط "متابعة" لتصلك أخبارنا العاجلة وتحليلاتنا مباشرة

✅ مجاني • تحديثات يومية • خصوصية مضمونة