مبادرة العودة الطوعية: مصر تعيد آلاف السودانيين إلى ديارهم بأمان

الرؤية المصرية:- نجحت مصر في إعادة أكثر من 8608 مواطنين سودانيين إلى بلادهم منذ إطلاق مبادرة "العودة الطوعية"، في خطوة تعكس التزام القاهرة بدعم الأشقاء السودانيين الذين نزحوا إليها هرباً من النزاع المستمر في السودان منذ أبريل 2023.

مبادرة العودة الطوعية: مصر تعيد آلاف السودانيين إلى ديارهم بأمان

اقرأ ايضأ:-

وانطلق القطار التاسع ضمن هذه المبادرة، اليوم الجمعة 29 أغسطس 2025، من محطة مصر برمسيس بالقاهرة، حاملاً 940 مواطناً سودانياً إلى محطة السد العالي بأسوان، تمهيداً لاستكمال رحلتهم عبر ميناء السد العالي النهري إلى السودان.

أشادت أميمة عبد الله، رئيس لجنة العودة الطوعية للسودانيين، بالإقبال الكبير على المبادرة، مشيرة إلى أن أكثر من 3000 مواطن سوداني مسجلون حالياً في قوائم الانتظار، ما يعكس رغبتهم القوية في العودة إلى ديارهم.

وأكدت أن الهيئة القومية لسكك حديد مصر، بتوجيهات من وزير النقل كامل الوزير، وفرت تسهيلات استثنائية، تشمل عربات إضافية للأمتعة، فرق دعم لكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة، وتوزيع وجبات ومياه مجانية، لضمان رحلة آمنة وكريمة.

من جانبه، عبر السفير السوداني بالقاهرة عماد الدين عدوي عن تقدير بلاده للدور المصري في دعم استقرار السودان، واصفاً المبادرة بأنها تجسيد للروابط الأخوية بين الشعبين. 

ومع تزايد الإقبال، أعلنت هيئة السكك الحديدية عن خطط لتسيير رحلات إضافية، بما في ذلك تشغيل أتوبيسات إلى جانب القطارات، لتلبية الطلب المتزايد، حيث شهد هذا الأسبوع تشغيل ثلاث رحلات قطارات في سابقة غير مسبوقة. 

منذ اندلاع النزاع بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، استقبلت مصر أكثر من 1.2 مليون سوداني بحلول منتصف 2025، وفقاً لتقارير المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، مما جعلها واحدة من أكبر الدول المستضيفة للنازحين السودانيين. 

وتأتي مبادرة "العودة الطوعية" كجزء من جهود مصر لدعم الأشقاء السودانيين، من خلال توفير رحلات مجانية مكيفة من القاهرة إلى أسوان، مع إجراءات ميسرة لاستكمال السفر عبر الحدود البرية أو النهرية. 

تؤكد هذه المبادرة الدور الإنساني لمصر في دعم استقرار المنطقة، لكنها تثير أيضاً تساؤلات حول التحديات المستقبلية لإعادة الإعمار في السودان. 

ومع استمرار الإقبال على العودة، تبقى مصر ملتزمة بتقديم الدعم، معززةً مكانتها كشريك إقليمي رئيسي في مواجهة الأزمات الإنسانية.