الرؤية المصرية:- شنت الولايات المتحدة وإسرائيل، الأربعاء 18 مارس 2026، ضربة جوية مشتركة استهدفت منشآت غاز حقل بارس الجنوبي العملاق في منطقة عسلوية بمحافظة بوشهر جنوب إيران، مما أدى إلى انفجارات مدوية وحرائق واسعة النطاق أوقفت إنتاج مصفاتين رئيسيتين بطاقة إجمالية تقارب 100 مليون متر مكعب يومياً، في تصعيد يهدد تدفق الطاقة العالمي ويفتح الباب أمام ردود إيرانية على بنى تحتية خليجية.
أفادت وسائل إعلام إيرانية رسمية وشبه رسمية، مثل وكالة "فارس" و"تسنيم" وقناة الدولة، بأن الصواريخ أصابت خزانات تخزين الغاز ومنشآت معالجة في مراحل متعددة من الحقل، بما في ذلك المراحل 3 إلى 6، حيث دوت انفجارات هائلة واندلعت حرائق في محيط المنشآت.
هرعت فرق الإطفاء والإنقاذ إلى الموقع لإخلاء العاملين ومحاصرة النيران، وسط غياب معلومات فورية دقيقة عن الخسائر البشرية أو حجم التوقف الكلي للإنتاج.
يُعد حقل بارس الجنوبي، الذي يشترك فيه مع حقل الشمال القطري، أكبر احتياطي غاز طبيعي في العالم، ويغطي نحو ثلثي احتياجات إيران الداخلية من الغاز، إضافة إلى دوره في التصدير.
الهجوم يمثل أول استهداف مباشر لمنشآت الإنتاج البرية والبحرية في هذا الحقل منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير الماضي، ويأتي بعد تصعيد متبادل شمل ضربات إيرانية على دول خليجية وردود إسرائيلية على أهداف نووية وعسكرية إيرانية.
رداً على ذلك، حذرت وسائل إعلام إيرانية ومسؤولون في الحرس الثوري من أن الضربة ستفتح "حرباً اقتصادية شاملة"، معتبرين منشآت الطاقة في دول الخليج التي تخدم مصالح أمريكية وإسرائيلية "أهدافاً مشروعة".
أصدر الحرس قائمة بمواقع نفطية وغازية في السعودية والإمارات وقطر، فيما أدانت الدوحة الهجوم رسمياً معتبرة إياه "خطوة خطيرة وغير مسؤولة"، نظراً لارتباط الحقل بمصالحها الاقتصادية.
يأتي الهجوم في سياق حملة جوية مستمرة أسفرت حتى الآن عن مقتل أكثر من 1300 شخص في إيران، بما في ذلك شخصيات رفيعة، وسط إغلاق فعلي لمضيق هرمز جزئياً من جانب طهران، مما يرفع مخاطر اضطرابات في إمدادات الطاقة العالمية.
مسؤول إسرائيلي أكد لوسائل إعلام أن الضربة تمت بتنسيق كامل مع واشنطن، فيما توقعت مصادر إيرانية إصدار بيانات رسمية لاحقة توضح الأضرار والخسائر.
#حرب_إيران #بارس_الجنوبي #أمن_الطاقة #التصعيد_الإقليمي