إيران تُدرج الانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي على جدول أعمالها.. خطوة تصعيدية قد تغيّر قواعد اللعبة في المنطقة

إيران تُدرج الانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي على جدول أعمالها.. خطوة تصعيدية قد تغيّر قواعد اللعبة في المنطقة

الرؤية المصرية:- طهران – كشفت وكالة "تسنيم" الإيرانية اليوم السبت أن مسألة الانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي (NPT) أصبحت مدرجة رسمياً على جدول أعمال طهران، وسط تزايد الدعوات داخل مجلس الشورى الإسلامي (البرلمان) للخروج العاجل من المعاهدة. 

وأفادت الوكالة بأن عدداً من الجهات الرسمية والبرلمانية تدرس الموضوع بجدية، معتبرة أن بقاء إيران في المعاهدة لم يعد له مبرر بعد الآن، خاصة في ظل ما وصفته بـ"التجاهل المتعمد" من جانب الوكالة الدولية للطاقة الذرية تجاه الهجمات التي تتعرض لها المنشآت الإيرانية.

 وتابعت "تسنيم" أن المعاهدة تلزم الوكالة الدولية بتوفير الحماية والدعم للدول الأعضاء في استخدام التكنولوجيا النووية السلمية، إلا أن تصريحات مديرها العام رافائيل غروسي وصمت الوكالة أمام الضربات الإسرائيلية-الأمريكية على مواقع نووية مدنية ومنشآت صناعية جعلت الاستمرار في العضوية "غير ذي معنى".

 وأكدت الوكالة أن الانسحاب من NPT لا يعني توجه إيران نحو صناعة سلاح نووي، بل يهدف أساساً إلى وقف "عمليات التجسس" التي تتم تحت غطاء المفتشين الدوليين.

 وكان المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، علي رضائي، قد أعلن أمس الجمعة أن "استمرار العضوية في معاهدة حظر الانتشار النووي لم يعد له أي معنى"، داعياً إلى الانسحاب الفوري.

 من جهته، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن إسرائيل شنت يوم الجمعة هجمات على اثنين من أكبر مصانع الصلب في إيران، ومحطة توليد كهرباء، وعدد من المواقع النووية المدنية، مشدداً على أن طهران "ستفرض ثمناً باهظاً مقابل هذه الجرائم".

 في السياق ذاته، حذر الحرس الثوري الإيراني الشركات الصناعية الأمريكية والصناعات الثقيلة المتحالفة مع إسرائيل في المنطقة من ضرورة "إخلاء أماكن عملها فوراً"، وأعلن تنفيذ هجمات صاروخية وبالطائرات المسيرة على منشآت صناعية تابعة لـ"العدو" في الأراضي المحتلة.

 وتُعد هذه التطورات تصعيداً خطيراً قد يفتح الباب أمام سباق تسلح نووي إقليمي، خاصة أن انسحاب إيران من معاهدة NPT سيضعها في خانة مشابهة لكوريا الشمالية، مما يعقد المشهد الأمني في الشرق الأوسط بشكل غير مسبوق.

 وتأتي هذه الدعوات في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً متصاعداً بعد سلسلة من الضربات المتبادلة بين إيران وإسرائيل، مع تداعيات مباشرة على أسواق الطاقة العالمية وسلاسل الإمداد الصناعية.

 #إيران #معاهدة_NPT #انسحاب_نووي #الوكالة_الدولية_للطاقة_الذرية #تصعيد_إقليمي