اقتصاد وأعمال | استثمار، بورصة، شركات، وريادة أعمال

- الرؤية الإخبارية

LIVE
صاروخ SpaceX يستعد للاكتتاب العام التاريخي في ناسداك بينما يمتلك مسؤولون في إدارة ترامب أسهماً في الشركة
SpaceX وطرحها العام التاريخي: 10 مسؤولين في إدارة ترامب يمتلكون أسهماً بملايين الدولارات - يونيو 2026

SpaceX وطرحها العام التاريخي.. مسؤولون في إدارة ترامب يمتلكون أسهماً بملايين الدولارات

تستعد SpaceX لاكتتاب عام في 12 يونيو بسعر 135 دولاراً للسهم في أكبر طرح عام أولي في التاريخ بقيمة 75 مليار دولار، بينما يمتلك 10 مسؤولين في إدارة ترامب أسهماً في الشركة بملايين الدولارات، في مشهد يثير تساؤلات حول تعارض المصالح.

تخيل أن مسؤولاً في الحكومة يشرف على تنظيم شركة ويمتلك في الوقت نفسه أسهماً في تلك الشركة. ستقولون: هذا تعارض مصالح (Conflict of Interest) ومخالف للقانون. صحيح، ولكن ماذا لو كانت الشركة خاصة غير مدرجة في البورصة؟ وماذا لو كان القانون نفسه لا يلزم المسؤولين بالإفصاح خلال 45 يوماً لأن أسهم الشركات الخاصة مستثناة من هذه القاعدة؟

الآن، تخيل أن تلك الشركة على وشك أن تصبح أكبر شركة في أكبر طرح عام أولي (IPO) في تاريخ الأسواق المالية العالمية. هذا بالفعل هو واقع SpaceX.

SpaceX: أكبر اكتتاب في التاريخ

تستعد شركة SpaceX المملوكة لـإيلون موسك للاكتتاب العام في 12 يونيو الحالي بسعر 135 دولاراً للسهم تحت رمز SPCX في بورصة ناسداك الأمريكية.

أرقام تاريخية
  • 💰 قيمة الطرح: 75 مليار دولار (الأكبر في التاريخ)
  • 📈 سعر السهم: 135 دولار
  • 🎯 القيمة السوقية المتوقعة: 2 تريليون دولار
  • 👤 النتيجة: إيلون موسك يصبح أول تريليونير في تاريخ البشرية

إذا نجح الطرح وبلغت قيمة الشركة تريليوني دولار، سيكون موسك قد أصبح أول تريليونير في تاريخ البشرية. لكن الخبر الأضخم ليس في الأرقام، بل في الكواليس.

10 مسؤولين في إدارة ترامب يمتلكون أسهماً

هناك عشرة مسؤولين في إدارة ترامب يمتلكون أسهماً في SpaceX أو في شركة XAI التي اندمجت مع SpaceX في فبراير الماضي في أكبر صفقة اندماج في التاريخ بقيمة 1.25 تريليون دولار.

قيمة حيازات هؤلاء المسؤولين تتراوح ما بين 9.9 مليون دولار و43.8 مليون دولار. هؤلاء الناس يرسمون السياسات ويوقعون العقود ويقررون التنظيم، وفي الوقت نفسه يربحون أو يخسرون حسب ما يحدث لهذه الشركة تحديداً.

أمثلة ملموسة

1️⃣ المدير التنفيذي لتقنية المعلومات في وزارة الداخلية

مهندس سابق في SpaceX يمتلك ما بين 5 إلى 25 مليون دولار من أسهم الشركة، وحصل على ما يعرف بـ"إعفاء أخلاقيات" (Ethics Waiver) - أي إذن رسمي يعفيه من قواعد تعارض المصالح.

2️⃣ ستيف ويتكوف - مبعوث الرئيس الأمريكي

المبعوث الأمريكي للملفات الأكثر حساسية (غزة، أوكرانيا، إيران) يحمل ما بين 1 إلى 5 ملايين دولار في أسهم SpaceX.

3️⃣ كالي لوفلر - رئيسة إدارة الأعمال الصغيرة

تمتلك حصة مماثلة في XAI، الشركة المطورة لروبوت الدردشة الاصطناعي GROK.

4️⃣ كيفين وورش - الرئيس الجديد للاحتياط الفيدرالي

الذي تولى منصبه الشهر الماضي خلفاً لـجيروم باول، يمتلك أيضاً حصة في SpaceX. كان قد طُلب منه التخلص من أسهمه قبل تولي المنصب، لكن هل فعل ذلك فعلاً؟ لا أحد يعلم، لأن القانون لا يلزمه بالإعلان عن ذلك.

"يمكنكم أن تتخيلوا مدينة كاملة يمتلك فيها المهندسون المعنيون ببناء الجسور حصة في شركات البناء التي يمنحونها العقود"

توضيح للوضع الحالي

عقود فيدرالية بمليارات الدولارات

حصلت SpaceX على:

  • العقود الفيدرالية (2025): 4 مليار دولار
  • قوات الفضاء الأمريكية: 6.5 مليار دولار

والمفارقة أن قوات الفضاء الأمريكية هي القوة العسكرية التي تشرف عليها الحكومة نفسها والتي يعمل فيها هؤلاء المسؤولون!

طموحات تتجاوز الصواريخ

الأكثر دلالة من كل ذلك أن الشركة تقدر السوق الذي تستهدفه بـ 28.5 تريليون دولار - أي ما يعادل حجم الاقتصاد الأمريكي بأكمله.

ذلك لأن طموحاتها لم تعد تقتصر على الصواريخ والأقمار الصناعية، بل باتت تشمل الذكاء الاصطناعي كله عبر X.AI. هذه الشركة لا تسعى لتكون لاعباً في السوق، بل تسعى لأن تكون السوق.

الدائرة المغلقة: الباب الدوار بين السلطة والمال

لا يمكن تجاهل حقيقة أن موسك نفسه وضع موظفين سابقين في SpaceX في مناصب حكومية رفيعة خلال عمله مستشاراً في ما بات يعرف بـ DOGE (الجهاز الحكومي للكفاءة) الذي أسسه في بداية ولاية ترامب الثانية.

كيف يبدو هذا المشهد من الخارج؟

يبدو وكأنه دائرة مغلقة:

  • موظفون حكوميون سابقون في شركة خاصة
  • وموظفو تلك الشركة في الحكومة
  • وعقود حكومية تتدفق نحو تلك الشركة
  • وأسهم تلك الشركة بين يدي من يرسمون السياسات

هذه ليست مؤامرة، هذه "دوامة المصالح" التي يسميها الاقتصاديون بـ"الباب الدوار" بين السلطة والمال.

سابقة تاريخية؟

في التاريخ الأمريكي، لدينا عدد من الأمثلة، منها فضيحة Teapot Dome في عشرينيات القرن الماضي، حين منح وزير الداخلية عقود نفط حكومية لشركات خاصة مقابل رشاوة.

لكن الفضيحة آنذاك كانت تتعلق بـملايين الدولارات وحفنة من المسؤولين. ما نراه اليوم لا يشبه تلك الحقبة في شيء - لا من حيث الحجم، ولا من حيث البنية القانونية الراهنة التي تجعل هذا الأمر مشروعاً بشكل رسمي إلى حد بعيد.

عدد من المحامين المتخصصين في أخلاقيات الحكم يقولون أن هذه القضية لا نظير لها تاريخياً، وسموها "حدثاً من طراز وحيد القرن" (Unicorn Event).

السؤال الأهم

السؤال الذي يجب أن تحمله معك بعد أن تغلق هذه الشاشة ليس:

"هل هذا قانوني؟"

بل:

"ما الذي يعنيه أن أكبر اكتتاب في التاريخ، وأكبر متعاقد حكومي في الولايات المتحدة، والأشخاص الذين يديرون واشنطن، مرتبطون جميعاً بخيط مالي واحد؟"

المصدر: تحليل اقتصادي وقانوني بناءً على وثائق الإفصاح المالي وإعلانات SpaceX - 4 يونيو 2026.

🔔

🔔 تابع الرؤية الإخبارية الآن

اضغط "متابعة" لتصلك أخبارنا العاجلة وتحليلاتنا مباشرة

✅ مجاني • تحديثات يومية • خصوصية مضمونة