جاءت تصريحات ماكرون السبت خلال مشاركته في المعرض الزراعي الدولي السنوي في باريس، وسط رد فعل سريع من ترامب بفرض رسوم جديدة بنسبة 10% على المستوى العالمي.
الحكم الصادر الجمعة بأغلبية 6 مقابل 3 قضاة، والذي كتبه رئيس المحكمة المحافظ جون روبرتس، أكد أن قانون الصلاحيات الاقتصادية الدولية للطوارئ لا يمنح الرئيس سلطة فرض رسوم جمركية شاملة بهذه الطريقة.
هذا القرار يمثل ضربة قاسية لسياسة ترامب التجارية، التي اعتمدت على فرض تعريفات واسعة على معظم الشركاء التجاريين، مما أثار اضطرابات في الأسواق العالمية ودفع شركاء أمريكا إلى الاحتجاج.
ماكرون، الذي تحدث رداً على سؤال صحفي في صالون الزراعة، شدد على أن "وجود محكمة عليا مستقلة وضوابط على السلطة أمر إيجابي وضروري لأي نظام ديمقراطي سليم".
وأضاف أن "الأمر ليس سيئاً أن يكون هناك محكمة عليا، وبالتالي سيادة القانون"، مشيراً إلى أن الديمقراطيات تحتاج إلى "سلطة وموازين قوى مضادة للسلطة".
هذه التصريحات تعكس موقفاً أوروبياً عاماً يرحب بالحد من الصلاحيات التنفيذية المفرطة، خاصة في ظل التوترات التجارية المستمرة عبر الأطلسي.
في الوقت نفسه، أعلن ماكرون أن فرنسا ستدرس بعناية تداعيات الرسوم الجديدة بنسبة 10% التي أعلنها ترامب كرد فعل فوري على الحكم، مؤكداً أن بلاده ستستمر في تصدير منتجاتها دون توقف، بما في ذلك المنتجات الزراعية والفاخرة والطيران.
ودعا إلى الالتزام بمبدأ "المعاملة بالمثل" بدلاً من القرارات الأحادية، محذراً من أن التهديدات التجارية لم تنته بعد.
القرار القضائي فتح الباب أمام إمكانية استرداد مليارات الدولارات من الرسوم المجموعة سابقاً، وسط ترحيب حذر من شركاء أمريكا التجاريين مثل الاتحاد الأوروبي وكندا والمملكة المتحدة، الذين اعتبروه انتصاراً للأطر القانونية الدولية.
ومع ذلك، يبقى المشهد غامضاً بسبب خطوة ترامب السريعة باستخدام سلطة أخرى (القسم 122 من قانون التجارة 1974) لفرض التعريفة الجديدة مؤقتاً لمدة 150 يوماً، مما يحافظ على الضغط الاقتصادي على الشركاء الدوليين.
هذا التطور يعزز الدعوات الأوروبية لتعزيز الوحدة في مواجهة السياسات التجارية الأمريكية، مع التركيز على الحفاظ على قواعد التجارة متعددة الأطراف وسط محاولات إعادة تشكيل التوازن الاقتصادي العالمي.