ووفقاً لأحدث البيانات الصادرة، شهدت الإمارة تدفقات استثمارية قوية قادها المستثمرون الهنود الذين اعتلوا صدارة القائمة، تلتهم الجنسية البريطانية في المركز الثاني، بينما حقق المستثمرون المصريون مفاجأة لافتة بحلولهم في المرتبة الثالثة عالمياً، مما يؤكد المكانة الآمنة والجاذبة التي تتمتع بها دبي كوجهة استثمارية مفضلة وقت الأزمات.
توزع حصص الاستثمار العقاري
كشفت البيانات عن مبيعات ضخمة توزعت بين الجنسيات المختلفة، حيث استحوذ الهنود على الحصة الأكبر بنسبة بلغت 20.59% من إجمالي المشتريات العقارية في دبي. وجاء البريطانيون في المرتبة الثانية بنسبة 13.26%، وبفارق ضئيل حل المصريون في المركز الثالث بنسبة 12.60%، في إنجاز يعكس تزايد الثقة في السوق العقاري الإماراتي لدى المستثمرين المصريين.
وحلت الولايات المتحدة في المرتبة الرابعة بنسبة 8.99%، تلتها باكستان بنسبة 6.94%، في حين تساوت كل من المملكة العربية السعودية وأستراليا بنسبة بلغت 5.72% لكل منهما، مما يُظهر تنوع قاعدة المستثمرين في سوق دبي العقاري.
الجنسيات الأوروبية والعربية في القائمة
امتدت قائمة المستثمرين لتشمل جنسيات أوروبية وعربية وأفريقية بارزة، حيث سجلت ألمانيا نسبة 4.16%، وفرنسا 3.78%، وكندا 3.05%، تلتها هولندا وروسيا والمغرب بِنسب متفاوتة، وصولاً إلى الكويت وإسبانيا وتركيا ونيجيريا.
ويُظهر هذا التنوع الجغرافي الواسع لجاذبية دبي كوجهة استثمارية عالمية، حيث تجتذب المستثمرين من مختلف القارات والخلفيات الاقتصادية، وهو ما يعكس الثقة الدولية في استقرار السوق العقاري الإماراتي وقدرته على تحقيق عوائد مجزية.
السيادة الآسيوية على المشهد العقاري
على الصعيد الجغرافي، قادت القارة الآسيوية المشهد العقاري بحصة بلغت 35.36% من إجمالي الاستثمارات، مدعومة بالهند وباكستان ودول آسيوية أخرى. وجاءت أوروبا في المرتبة الثانية بنسبة 30.68%، بينما احتلت الجنسيات الأفريقية المركز الثالث بنسبة 16.82%، متبوعة بأمريكا الشمالية وأوقيانوسيا.
وتؤكد هذه الأرقام أن دبي نجحت في ترسيخ مكانتها كمركز استثماري عالمي يجمع بين الشرق والغرب، حيث تستقطب رؤوس الأموال من مختلف أنحاء العالم، خاصة في ظل البيئة الاستثمارية الجاذبة التي توفرها الإمارة من خلال التشريعات المرنة والبنية التحتية المتطورة والاستقرار السياسي والأمني.
دبي ملاذاً آمناً في أوقات الأزمات
تأتي هذه التدفقات الاستثمارية القوية في وقت تشهد فيه المنطقة توترات جيوسياسية متزايدة، مما يعزز من مكانة دبي كملاذ آمن للمستثمرين الباحثين عن حماية أموالهم وتحقيق عوائد مستقرة. وتتمتع الإمارة بعدة عوامل تجعلها وجهة مفضلة، منها النظام الضريبي الجاذب (بدون ضريبة دخل)، والعملة المستقرة المرتبطة بالدولار، والبنية التحتية العالمية، والموقع الاستراتيجي بين الشرق والغرب.
كما أن التنوع السكاني والثقافي في دبي، بالإضافة إلى جودة الحياة المرتفعة والخدمات المتطورة، يجعلها خياراً مثالياً ليس فقط للاستثمار بل أيضاً للإقامة والعيش، وهو ما يفسر تزايد الإقبال على شراء العقارات من قبل الجنسيات الأجنبية المختلفة.
خلاصة: قفزة استثمارية مصرية واعدة
يُعد حلول المستثمرين المصريين في المرتبة الثالثة في سوق عقارات دبي إنجازاً لافتاً يعكس تزايد الثقة في الاقتصاد الإماراتي والرغبة في تنويع المحفظة الاستثمارية خارج الحدود المصرية. ومع استمرار التوترات الإقليمية، من المتوقع أن تواصل دبي جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية، خاصة من الدول العربية والأفريقية الباحثة عن ملاذات آمنة لأموالها.
وتبقى التحديات قائمة في الحفاظ على هذا الزخم وضمان استدامة النمو العقاري في ظل المنافسة الإقليمية المتزايدة من مدن أخرى في الخليج، لكن المؤشرات الحالية تُظهر أن دبي لا تزال في المقدمة كوجهة استثمارية عقارية عالمية من الطراز الأول.
المصدر: بيانات رسمية من دائرة الأراضي والأملاك بدبي، الفترة من نهاية فبراير 2026.