جاء الحدث كمنصة عملية تجسر الفجوة بين التعليم الأكاديمي واحتياجات سوق الشغل المتغير بسرعة، حيث ضم أكثر من 60 جناحًا تمثل قطاعات اقتصادية متنوعة، مما منح الطلبة والخريجين فرصة مباشرة للتفاعل مع أصحاب العمل والتعرف على متطلبات السوق الفعلية.
وشهد الصالون حضورًا نوعيًا من الخبراء والمديرين التنفيذيين وصناع القرار في مجالات حيوية كالصحة والبنوك والتأمين وتكنولوجيا المعلومات والموارد البشرية، إلى جانب ممثلين دبلوماسيين عن سفارتي الغابون والكاميرون، في إشارة إلى الأبعاد الإقليمية والدولية للمبادرة.
وتنوعت فعاليات اليوم بين ندوات رئيسية وورش عمل تطبيقية وجلسات تبادل خبرات، ركزت جميعها على استشراف مهارات المستقبل في ظل الثورة الرقمية. وفي كلمتها الافتتاحية، شددت السيدة حُباب العجمي، المديرة العامة لمجموعة الجامعة المركزية، على أن قابلية التشغيل أصبحت تعتمد أكثر من أي وقت مضى على القدرة على الابتكار والتكيف والاستباق للتغييرات.
واحتوت الحصة الرئيسية، التي حملت عنوان «قابلية التشغيل في ظل التحولات الاقتصادية والتكنولوجية»، على نقاشات عميقة شارك فيها خالد عبد الجواد من مجموعة OneTech ووفاء العامري المديرة العامة لشركة CRIT تونس، تناولت تأثير الذكاء الاصطناعي على سوق العمل وتوقعات المؤسسات من الكفاءات الجديدة.
كما أضفت شهادات خريجي الجامعة لمسة إلهامية، خاصة مداخلة سارة مملوك التي روت قصتها الناجحة من تونس إلى مونتريال، مؤكدة الدور الحاسم لهذه التظاهرات في فتح آفاق دولية أمام الشباب العربي.
وتوج الحدث بتوقيع اتفاقيات شراكة جديدة وحفل توزيع جوائز الموارد البشرية (HR Awards) تكريمًا للشركات الداعمة لإدماج الطلبة، إضافة إلى ورش عمل عملية مثل «LinkedIn LAB» لصناعة الهوية المهنية و«CV LAB» لإعداد سيرة ذاتية ناجحة، وورشة حمزة بلومي حول «كيف تحدث الفارق في عصر الذكاء الاصطناعي».
تأسست الجامعة المركزية عام 2001، وهي اليوم أكبر جامعة خاصة متعددة التخصصات في تونس، وعضو في شبكة Honoris United Universities، وتستقبل نحو 8000 طالب من أكثر من 25 جنسية. وتضم ضمن مجموعتها معهد IMSET الرائد في التكوين المهني منذ 1993، وأكاديمية قرطاج للفنون المتخصصة في التكوين السمعي البصري والسينمائي.
بهذه المبادرة، تعزز الجامعة المركزية دورها كشريك استراتيجي في بناء مستقبل الشباب التونسي والعربي، محولة الطموحات إلى واقع مهني ملموس في عالم يتغير باستمرار.