وتراجع عقد الشهر الأول في مركز TTF الهولندي، المعيار الأوروبي، إلى حوالي 43-44 يورو لكل ميغاواط ساعة، وهو أدنى مستوى له منذ خمسة أسابيع، بعد أن كان قد قفز إلى مستويات مرتفعة بسبب مخاوف تعطل الإمدادات الناتج عن التوترات في الشرق الأوسط.
### هدنة هشة تُعيد الأمل في تدفق الطاقة
جاء التراجع الكبير بعد أن أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعليق الضربات المخططة مقابل التزام إيران بضمان المرور الآمن عبر المضيق الحيوي، الذي ينقل نحو خمس إمدادات الطاقة العالمية.
وكان المضيق قد شهد اضطرابات حادة في الأسابيع الماضية، مما أدى إلى ارتفاع أسعار الغاز والنفط بشكل متسارع.
وأدى الإعلان إلى انخفاض مماثل في أسعار النفط العالمية، حيث تراجع برنت بنحو 14% وخام غرب تكساس بنسبة تجاوزت 15%، وسط تفاؤل باستئناف تدفقات النفط والغاز الطبيعي المسال.
### خبراء روس: الأسواق تحتاج أشهراً للتوازن
رأى كيريل دميترييف، الممثل الخاص للرئيس الروسي للتعاون الاقتصادي مع الدول الأجنبية، أن أسواق الطاقة ستحتاج إلى عدة أشهر لاستعادة توازنها، حتى لو بقي مضيق هرمز مفتوحاً خلال فترة الهدنة.
أما ألكسندر فرولوف، رئيس تحرير بوابة "إنفوتيك" التحليلية، فقد حذر من تقلبات شديدة، مشيراً إلى أن أسعار النفط قد تنخفض إلى 60 دولاراً للبرميل أو ترتفع إلى 150 دولاراً، بحسب تطورات الهدنة المؤقتة ومدى التزام الطرفين بها.
### مدفيديف: الأوروبيون سيواجهون تقشفاً طويلاً
من جانبه، علق نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري مدفيديف بقوله إن الأوروبيين الذين اتخذوا مواقف معادية لروسيا سيضطرون إلى العيش فترة طويلة تحت سياسة تقشف صارمة، مؤكداً أن النفط الرخيص لن يكون متاحاً بسهولة رغم التراجع الحالي.
### أوروبا تدفع ثمن الاعتماد على الاستيراد
يأتي هذا الانهيار بعد أسابيع من الارتفاع المتسارع في أسعار الغاز الأوروبي، الذي بلغ ذروته مع تزايد التوترات وتراجع حركة الناقلات عبر مضيق هرمز، مما أثر على نحو 20% من إمدادات الغاز الطبيعي المسال القطري الموجهة عادة إلى آسيا وأوروبا.
ورغم الارتياح المؤقت في الأسواق، يظل الخبراء حذرين، إذ تعتمد أوروبا بشكل كبير على الاستيراد، وتُظهر مخزوناتها مستويات منخفضة نسبياً، مما يجعلها عرضة لأي تطورات سلبية في المنطقة.
ويُعد هذا التراجع الحاد مؤشراً على حساسية أسواق الطاقة العالمية للتطورات الجيوسياسية، حيث يمكن لهدنة مؤقتة أن تعيد رسم خريطة الأسعار في ساعات، بينما يبقى الاستقرار طويل الأمد رهناً بنجاح المفاوضات اللاحقة بين واشنطن وطهران.
#أسعار_الغاز #هدنة_أمريكية_إيرانية #مضيق_هرمز #أزمة_الطاقة_الأوروبية