أفادت صحيفة "فايننشال تايمز" أن الولايات المتحدة، بفضل موقعها كأكبر منتج نفطي عالمي، تحولت من دولة تشتكي من ارتفاع الأسعار إلى مستفيد رئيسي من الوضع الراهن.
ووفق تقديرات شركة "ريستاد إنرجي"، فإن استمرار الأسعار فوق مستوياتها الحالية قد يدر على شركات الإنتاج الأمريكية إيرادات إضافية تقدر بنحو 63.4 مليار دولار سنوياً، مدعومة بزيادة الإنتاج من حقول الصخر الزيتي في تكساس وداكوتا الشمالية.
شهد يوم الأحد الماضي قفزة حادة في أسعار خام برنت، الذي تجاوز في ذروته 119 دولاراً للبرميل، وسط مخاوف متزايدة من تعطل إمدادات الطاقة العالمية جراء التوترات في الشرق الأوسط.
وأكدت تقارير "الإيكونوميست" أن إغلاق مضيق هرمز – حتى لو كان جزئياً – قد يدفع الأسعار نحو 150 أو 200 دولار للبرميل إذا امتد حتى نهاية الشهر الجاري، مع منع أكثر من ألف ناقلة شحن من العبور، وفق ما نقلته "الغارديان".
استغل الرئيس دونالد ترامب الفرصة لتعديل خطابه الاقتصادي، حيث نشر عبر منصة "تروث سوشيال" تعليقاً يبرز أن "الولايات المتحدة تنتج النفط بفارق كبير عن الجميع، وعندما ترتفع الأسعار، نجني أرباحاً هائلة".
يأتي هذا التحول بعد أشهر من التركيز على خفض أسعار الوقود، وفي وقت يواجه فيه فريقه تحديات في صياغة استراتيجية فعالة لإعادة فتح المضيق أمام السفن الأمريكية، رغم تأكيدات إيرانية بمنع مرور السفن الأمريكية والإسرائيلية.
رغم الضغوط التضخمية التي يفرضها ارتفاع أسعار الوقود على المستهلكين الأمريكيين وزيادة تكاليف السلع والخدمات، أشارت "وول ستريت جورنال" إلى أن الولايات المتحدة قادرة على امتصاص جزء كبير من الصدمة بفضل فائض الإنتاج المحلي، الذي يقلل الاعتماد على الواردات ويحول جزءاً من التكاليف إلى إيرادات للشركات والخزانة العامة.
يبقى الوضع معلقاً على تطورات الصراع، حيث يراقب المحللون مدى قدرة السوق على استيعاب الاضطرابات دون انهيار اقتصادي عالمي، بينما تستمر الشركات الأمريكية في جني الأرباح الاستثنائية من الظرف الراهن.
#أسعار_النفط #الحرب_على_إيران #الطاقة_الأمريكية #مضيق_هرمز