يستعيد المعرض أرشيف الصوت الشمال أفريقي الأول الذي سُجّل في بداية القرن العشرين خلال الفترة الاستعمارية، خاصة التسجيلات التي أجرتها اللجنة الصوتية البروسية بين 1915 و1918 داخل معسكرات أسرى الحرب. ومن أبرز هذه التسجيلات صوت "صادق بن رشيد الحاج يوسف" من المنستير، الذي سُجّل في ماي 1916 داخل معسكر هالبموند قرب برلين.
لا يقدم محمد علي لطيف هذه الأرشيف كوثيقة تاريخية فحسب، بل يحوّلها إلى عمل فني معاصر يعيد قراءتها بطريقة "مضادة للاستعمار"، مستفيداً منها لفتح ذاكرة موسيقية واجتماعية وفنية تونسية وعربية كانت مهمشة.
يتضمن المعرض تثبيتاً فيديو متعدد القنوات، وفيلاً، وجهازاً صوتياً، بالإضافة إلى عروض حية ومناقشات، كما سيُصدر كتيب (booklet) يُعدّ عملاً فنياً مستقلاً يحتوي نصوصاً لعدة كتاب منهم أنس غراب، منير حنتاتي، نعيمة حسن، وهيكل حزقي.
يشارك في المعرض الفنان Lamin Fofana في أداءين صوتيين: "Visitations" ،"Corps Perdu"، المستوحى من نصوص W. E. B. Du Bois وسيلفيا وينتر وسوزان سيزار وأيمي سيزار.
معلومات عملية:
- - المكان : مركز الفن B7L9 – بحر لازرق، المرسى، تونس
- - الفترة: 24 أبريل – 5 يوليو 2026
- - الافتتاح: 24 أبريل 2026 الساعة 18:00
يُعد المعرض لحظة مهمة في إعادة تأسيس الذاكرة الصوتية التونسية والعربية، خاصة بعد نقل 445 تسجيلاً تاريخياً إلى الأرشيف الصوتي الوطني التونسي (CMAM) في يناير 2025 ضمن مشروع "Towards Sonic ReSocialization".