ورفعت هذه الدورة شعار “ابن بطوطة الملهم وأطفالنا المبدعون”، في إشارة إلى ربط الأجيال الصاعدة بالرموز التاريخية والحضارية المغربية، وتحفيز الأطفال على استلهام روح الاكتشاف والإبداع لبناء مستقبل أكثر إشراقاً.
وشهد المهرجان مشاركة خبراء وأكاديميين من المغرب وسويسرا، إلى جانب فنانين وإعلاميين ومهتمين بالشأن التربوي، ما منح التظاهرة بعداً دولياً وساهم في تعزيز تبادل الخبرات في مجالي الثقافة والتربية.
كما تميزت هذه الدورة بحضور عدد من المؤسسات المعنية بالطفولة، من بينها المرصد الوطني لحقوق الطفل ومعهد الأميرة للا مريم للأطفال الانطوائيين، إضافة إلى مؤسسات تعليمية وثقافية ساهمت في إنجاح البرنامج.
ومن أبرز لحظات المهرجان تقديم أوبيريت فني من أداء أطفال مؤسسات تعليمية محلية، جسّدوا من خلاله رحلة الرحالة المغربي ابن بطوطة انطلاقاً من طنجة نحو العالم، في لوحة فنية مزجت بين التاريخ والخيال والإبداع الطفولي.
كما لقيت العروض المسرحية التي قدمها أطفال في وضعية توحد تفاعلاً كبيراً من الجمهور، في مبادرة هدفت إلى إبراز قدراتهم الفنية وتعزيز إدماجهم داخل المشهد الثقافي، وإيصال رسالة إنسانية حول أهمية دعم هذه الفئة.
وأكد منظمو المهرجان أن “صُنّاع المستقبل” ليس مجرد تظاهرة فنية، بل مشروع تربوي يسعى إلى اكتشاف المواهب الناشئة وفتح فضاءات جديدة أمام الأطفال للتعبير عن طاقاتهم الإبداعية.
من جهته، شدد محمد الدواس على أن المهرجان يمثل منصة حقيقية لاكتشاف الطاقات الواعدة لدى الأطفال، وترسيخ قيم الإبداع والتسامح والانفتاح لدى الأجيال الصاعدة.
وقد حظيت الدورة الثانية بدعم من ولاية جهة طنجة تطوان الحسيمة، في إطار تشجيع المبادرات الثقافية والتربوية التي تراهن على الطفولة باعتبارها ركيزة أساسية لبناء مستقبل المجتمع. ## الكلمات المفتاحية