وأكدت وزيرة الثقافة أن صوت هاني شاكر لم يكن مجرد محطة عابرة في خريطة الغناء العربي، بل كان امتداداً لزمنٍ كامل من الفن الراقي والأصيل.
وأشارت إلى أن الراحل ترك خلفه إرثاً فنياً سيظل حياً في ذاكرة الثقافة العربية، نظراً لما تمتع به صوته من قدرة نادرة على التعبير عن المشاعر الإنسانية بمختلف تجلياتها، البسيطة منها والمعقدة في آنٍ واحد.
وأوضحت الوزيرة أن حفل التأبين لن يقتصر على كونه وداعاً أخيراً، بل سيكون تحية وفاء وتقدير لمسيرة استثنائية صنعت جزءاً أصيلاً من الهوية الفنية للأمة العربية، وسيشهد مشاركة واسعة من فنانين ونقاد ومثقفين عرب لتجسيد محطات إبداعه الخالدة.
ويُذكر أن هاني شاكر، من مواليد 21 ديسمبر 1952، انطلق مشواره الفني في سبعينيات القرن الماضي، حيث تميز بصوته الدافئ والعذب وأسلوبه الأدائي المتفرد.
قدم على مدار مسيرته عشرات الأغاني التي رسخت في الذاكرة الجمعية، وحقق انتشاراً جماهيرياً واسعاً في مصر والعالم العربي، وتعاون خلالها مع نخبة من كبار الملحنين والشعراء المصريين والعرب.
ولم يقتصر دور الراحل على الأداء الغنائي فحسب، بل تولى منصب نقيب المهن الموسيقية لفترات متعاقبة، حيث كان له دور محوري في تنظيم القطاع الفني، والدفاع عن حقوق الفنانين، وتمهيد الطريق أمام جيل جديد من المواهب الشابة.
وغادر هاني شاكر الحياة يوم الأحد الماضي في أحد مستشفيات العاصمة الفرنسية باريس بعد صراع مع المرض، عن عمر ناهز 73 عاماً، تاركاً فراغاً فنياً كبيراً، لكن مؤلفاته وصوته سيبقيان شاهدين على عصرٍ ذهبي من الغناء العربي الأصيل.