جاء هذا التقييم عقب العرض العسكري الصيني الضخم في بكين بسبتمبر الماضي، الذي حضره الرئيس شي جين بينغ إلى جانب نظيره الروسي فلاديمير بوتين، حيث عرضت الصين طائرات مسيرة متطورة تعمل جنبا إلى جنب مع المقاتلات المأهولة، وتتمتع بقدرات استقلالية عالية في تحديد الأهداف وتنفيذ المهام.
ووفق مسؤولين أمريكيين نقلت عنهم الصحيفة، أظهر العرض فجوة واضحة في قدرات الطائرات غير المأهولة، حيث تتقدم بكين بخطوات واسعة نحو تطوير أسراب مسيرة تتنسيق ذاتيا، فيما نجحت موسكو في اختبار قدرات استهداف ذاتي ميدانيا من خلال طائرات مثل "لانسيت" في ساحة المعركة الأوكرانية.
وتشير الصحيفة إلى أن الصين وروسيا لا تقتصران على التطوير النظري، بل تمنحان الأنظمة العسكرية صلاحيات اتخاذ قرارات قتالية مستقلة، مدعومتين بنموذج صيني يدمج القطاع المدني والعسكري بكفاءة عالية، وبنية إنتاجية روسية أثبتت فعاليتها في ظروف الحرب الفعلية.
أما الولايات المتحدة، فتعتمد على شركات ناشئة مثل "أندوريل إندستريز" لسد الفجوة، لكن البيروقراطية العسكرية والقيود السياسية تعرقل التقدم، مما يجعل برامجها متأخرة عن نظيراتها في الإنتاج الكمي والتكامل العملياتي.
ولم يقتصر السباق على الثلاثي الكبار، إذ دخلت دول مثل الهند وإسرائيل وإيران على الخط، مما يعقد المشهد ويوسع دائرة المنافسة. ورغم احتفاظ واشنطن بتفوق في تحليل البيانات ومشاريع مثل "مافن"، إلا أن التقييم الداخلي يعترف بتقدم بكين وموسكو في المجالات الحاسمة التي قد تغير طبيعة الحروب المستقبلية.
يقارن التقرير هذا السباق ببدايات العصر النووي، محذرا من أن الذكاء الاصطناعي قد يسرع وتيرة النزاعات ويقلل من قدرة البشر على السيطرة عليها، مما يفتح الباب أمام مخاطر تصعيد غير محسوبة.
#ذكاء_اصطناعي_عسكري #سباق_التسلح #الصين_وروسيا_وأمريكا
(الرؤية المصرية)