نشر الباحثون الثلاثة – خبير الثقوب السوداء هينو فالكه، وفيزيائي الكم مايكل وندراك، وعالم الرياضيات والتر فان سويليكوم – من جامعة رادبود في هولندا، نتائجهم في مجلة "Journal of Cosmology and Astroparticle Physics"، مستندين إلى امتداد نظرية إشعاع هوكينغ التي اقترحها ستيفن هوكينغ عام 1975.
وكان الاعتقاد السائد أن الثقوب السوداء فقط هي التي تتبخر ببطء شديد عبر هذا الإشعاع الكمي، بينما تبقى باقي الأجرام – مثل النجوم القزمة البيضاء – شبه أبدية.
لكن الدراسة الجديدة، التي تبني على بحث سابق للفريق نفسه عام 2023، تثبت أن أي جسم يمتلك مجالا جاذبيا قويا يمكن أن يفقد كتلته تدريجيا عبر عملية إنتاج أزواج جسيمات مشابهة لإشعاع هوكينغ.
ركز الباحثون على عشرة أنواع من الأجرام السماوية، ووجدوا أن النجوم القزمة البيضاء – التي تشكل مصير نحو 97% من نجوم درب التبانة – هي الأكثر مقاومة، وستستمر حتى حوالي 10^78 سنة قبل أن تتبخر تماما.
أما النجوم النيوترونية والثقوب السوداء فتزول في فترة أقصر تصل إلى 10^67 أو 10^68 سنة.
يأتي هذا التقدير في وقت يبلغ عمر الكون الحالي نحو 13.8 مليار سنة (أي 10^10 سنة تقريبا)، مما يعني أن المدة المتبقية لا تزال تفوق العمر الحالي بمقدار هائل يصل إلى 10^68 مرة. ومع ذلك، يظل الفرق بين 10^78 و10^1100 كبيرا إلى درجة يصعب على العقل البشري استيعابه.
وقال المؤلف الرئيسي هينو فالكه: "لذا فإن النهاية النهائية للكون تأتي في وقت أقرب بكثير مما كان متوقعا، ولحسن الحظ لا يزال ذلك يستغرق وقتا طويلا جدا".
تعتمد الدراسة على حسابات دقيقة تربط معدل التبخر بكثافة الجسم، حيث يتناسب الزمن المطلوب عكسيا مع الكثافة. ويؤكد الباحثون أن هذا السيناريو يفترض عدم وجود قنوات اضمحلال أخرى، لكنه يضع حدا أعلى واقعيا لعمر بقايا النجوم.
وتتابع الأوساط العلمية في مصر والعالم هذه النتائج باهتمام، إذ تفتح أبوابا جديدة لفهم مصير المادة في الكون، وتذكرنا بأن حتى أكثر الأشياء ثباتا ليست خالدة.
ففي نهاية المطاف، قد يتحول كل شيء إلى جسيمات ورادياشن تتشتت في الفراغ الكوني.
#نهاية_الكون #إشعاع_هوكينغ #دراسة_رادبود
(الرؤية المصرية)