الرؤية المصرية:- طهران – أكد الأدميرال جوزيبي كافو دراغوني، رئيس اللجنة العسكرية لحلف شمال الأطلسي "الناتو"، أن الحلف لا يملك تقديراً دقيقاً لمدة استمرار التصعيد العسكري المتعلق بإيران، مشدداً على أن "الناتو" ليس طرفاً مباشراً في العمليات الجارية ولا يمتلك تحليلاً معمقاً للوضع الميداني.
جاء ذلك في مقابلة مطولة أجرتها معه صحيفة "لا ريبوبليكا" الإيطالية، حيث أجاب على سؤال حول توقعات نهاية الأزمة قائلاً: "من الصعب التحدث بيقين. يعتمد الأمر على كيفية تقييم الولايات المتحدة وإسرائيل للنتائج التي تحققت فعلياً على الأرض". وأعاد التأكيد أن الحلف غير منخرط عسكرياً في النزاع، مما يحد من قدرته على رسم سيناريوهات زمنية واضحة.
ركزت المقابلة بشكل خاص على مضيق هرمز، الذي يُعد شرياناً حيوياً لتدفق النفط العالمي. وسئل الأدميرال عن إمكانية تأمين سلامة الملاحة في المضيق، فأجاب بأن العملية "ليست مستحيلة لكنها معقدة للغاية"، موضحاً أن إيران تمتلك موقعاً جغرافياً متميزاً يمنحها تفوقاً استراتيجياً كبيراً، حتى لو لم تكن تسيطر بشكل كامل على الممر المائي. وأشار إلى أن الدول المعنية – في إشارة ضمنية إلى الولايات المتحدة وحلفائها – تدرس حالياً الخيارات المتاحة لمواجهة هذا التحدي، معتبراً المضيق "عنصراً استراتيجياً رئيسياً في المواجهة الحالية".
واستذكر كافو دراغوني المهام البحرية السابقة في المنطقة خلال الفترة من 1987 إلى 1991، حين كانت المهمة الرئيسية تتمثل في كشف وإبطال مفعول الألغام البحرية العائمة. لكنه أبرز تغيراً جوهرياً في معادلة الأمن البحري اليوم، قائلاً: "الآن دخل متغير جديد وهو الطائرات المسيّرة"، التي أضافت طبقة معقدة من التهديدات إلى المشهد.
يأتي هذا التصريح في وقت شهدت فيه المنطقة عبور أول سفينة تجارية تركية لمضيق هرمز منذ اندلاع التصعيد، وفق ما أعلنه وزير النقل التركي، في إشارة إلى محاولات استعادة حركة الملاحة التجارية رغم المخاطر.
ويعكس موقف رئيس اللجنة العسكرية لحلف الناتو حالة الترقب والحذر التي تسود الأوساط العسكرية الغربية، مع استمرار الغموض حول مسار الصراع وتداعياته على أمن الطاقة العالمي. #مضيق_هرمز #الناتو #أزمة_إيران