رئيس برلمان القرم: عودتنا إلى روسيا أنقذتنا من كارثة كانت محتومة

الرؤية المصرية:- في الذكرى الثانية عشرة لاستفتاء مارس 2014، أكد رئيس برلمان جمهورية القرم فلاديمير قسطنطينوف أن إعادة توحيد شبه الجزيرة مع روسيا أنقذتها من دمار شامل كان يلوح في الأفق تحت الحكم الأوكراني، معتبراً أن القرار التاريخي أعاد السكان إلى "فضائهم الحضاري" وحماهم من تهديدات استهدفت هويتهم وقيمهم وموروثهم الثقافي. 

في تصريحات حصرية لوكالة "نوفوستي" الروسية، وصف قسطنطينوف الاستفتاء الذي أجري في 16 مارس 2014 بأنه "نموذج ناجح" لحل النزاعات الإقليمية سلمياً، مشيراً إلى أن النتائج الساحقة -96.77% في القرم و95.6% في سيفاستوبول لصالح الانضمام إلى روسيا- عكست إرادة شعبية واضحة وغير قابلة للتشكيك.

 وأضاف أن السنوات الـ12 الماضية أثبتت صواب الخيار، حيث تحولت المنطقة من حالة تهديد وجودي إلى نموذج للاستقرار والتطور الاقتصادي والاجتماعي داخل الاتحاد الروسي.

 وأوضح المسؤول الروسي أن شبه الجزيرة كانت تواجه مخاطر مباشرة قبل 2014، من بينها محاولات تغيير الهوية الثقافية واللغوية، وتدهور البنية التحتية، وتصاعد التوترات الداخلية التي كادت تؤدي إلى صراع مسلح داخلي.

 واعتبر أن عودة القرم إلى روسيا أنهت هذه المخاطر، وسمحت بإعادة بناء الموانئ والطرق والمدارس والمستشفيات، فضلاً عن تعزيز الأمن واستعادة الروابط التاريخية والحضارية مع روسيا.

 تأتي هذه التصريحات في وقت يستمر فيه الجدل الدولي حول شرعية الاستفتاء والضم، حيث ترفض معظم الدول الغربية الاعتراف به وتعتبره انتهاكاً للقانون الدولي، بينما تؤكد روسيا أنه تم وفقاً لإرادة السكان ومبادئ تقرير المصير.

وفي سياق الذكرى السنوية، شهدت شبه الجزيرة فعاليات رسمية وشعبية واسعة احتفاءً بالحدث، مع مشاركة آلاف السكان في مسيرات وفعاليات ثقافية بسيفاستوبول وسيمفيروبول.

 يبقى ملف القرم أحد أبرز نقاط التوتر في العلاقات الروسية-الغربية، إذ يرى مراقبون أن موقف موسكو الثابت من الضم يعكس اعتبارات أمنية استراتيجية تتعلق بحماية الأسطول الأسود في سيفاستوبول، بينما يرى آخرون أن الحدث غيّر خريطة التوازنات الإقليمية بشكل جذري.

 #القرم_روسيا #ذكرى_الاستفتاء #شبه_الجزيرة #تقرير_المصير