الرؤية المصرية:- دعت باكستان، خلال جلسة مجلس الأمن الدولي المخصصة لمناقشة اللجنة 1737 المتعلقة بالعقوبات على إيران، إلى وقف فوري للأعمال العدائية في الشرق الأوسط، محذرة من أن الخيار العسكري يهدد الاستقرار الإقليمي والعالمي، ومؤكدة أن الدبلوماسية والحوار هما السبيل الوحيد لتسوية القضية النووية الإيرانية وجميع الخلافات المتصلة بها.
أدلى المندوب الدائم لباكستان لدى الأمم المتحدة، السفير عاصم افتخار أحمد، بهذا الموقف خلال المناقشات التي عقدت يوم الخميس الماضي، مشدداً على ضرورة عودة الأطراف إلى طاولة المفاوضات بشكل عاجل، مع التزام أقصى درجات ضبط النفس لتجنب توسع الصراع الذي اندلع عقب الهجمات الأمريكية-الإسرائيلية على منشآت إيرانية في 28 فبراير الماضي.
وأوضح السفير أن "الحوار والمشاركة البناءة لا تزال الطريق القابل للتطبيق الوحيد"، محذراً من أن التخلي عن الدبلوماسية لصالح الوسائل العسكرية قد يعقد الأمور بشكل لا رجعة فيه.
جاءت تصريحات باكستان في سياق تصعيد عسكري حاد بدأ بهجمات مشتركة أمريكية-إسرائيلية استهدفت قدرات إيران النووية والصاروخية والعسكرية، ما أدى إلى ردود إيرانية شملت هجمات على دول الخليج ومناطق أخرى، وأثار مخاوف واسعة من تداعيات إنسانية واقتصادية كارثية، بما في ذلك تعطيل حركة الملاحة في مضيق هرمز وارتفاع أسعار الطاقة عالمياً.
وأكد السفير أحمد أن هذه التطورات أثرت سلباً على ملف البرنامج النووي الإيراني، مشيراً إلى أن الضربات تعرض السلامة النووية لمخاطر جسيمة وتعيق عمليات التفتيش الدولية.
عبرت إسلام آباد عن تضامنها مع سيادة إيران ودول الخليج على حد سواء، مطالبة باحترام القانون الدولي وحماية المدنيين والبنى التحتية الحيوية. ودعا المندوب الباكستاني جميع الأطراف إلى "وقف دائم لإطلاق النار" واستئناف الحوار الفوري، معتبراً أن أي حل عسكري لن يحقق الاستقرار بل سيزيد من تعقيد الوضع الذي يمس مصالح دول عديدة، بما فيها باكستان التي تأثرت بارتفاع تكاليف الوقود وتعطل الرحلات الجوية.
تأتي هذه الدعوة الباكستانية وسط انقسام واضح داخل مجلس الأمن، حيث صوتت إسلام آباد لصالح مشاريع قرارات تدعو إلى وقف التصعيد، معبرة عن أسفها لعدم التوصل إلى توافق شامل يعيد الدبلوماسية إلى مسارها.
وتؤكد باكستان، كدولة ذات تأثير إقليمي وعلاقات متوازنة مع مختلف الأطراف، استعدادها للمساهمة في جهود الوساطة لتهدئة التوترات ومنع انزلاق المنطقة إلى حرب أوسع.
#باكستان_والشرق_الأوسط #وقف_التصعيد #إيران_النووي #دبلوماسية_الأزمة