قطر تُحذّر: لا تسمحوا لإسرائيل بقتل الهدنة في غزة

#غزة_هدنة #اتفاق_غزة #قطر_دبلوماسية #المرحلة_الثانية #فلسطين_حرة

 قطر تُحذّر: لا تسمحوا لإسرائيل بقتل الهدنة في غزة

الرؤية المصرية:- في تصريحات حاسمة أدلت بها وزارة الخارجية القطرية، شدد المتحدث باسمها ماجد الأنصاري على ضرورة منع إسرائيل من عرقلة الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق غزة، معتبراً أن أي تعطيل للهدنة يهدد السلام الدائم في القطاع، وسط جهود مكثفة لاستخراج الجثامين المتبقيين وإغلاق أبواب الحجج الإسرائيلية.

الأنصاري، في مقابلات نقلتها وكالة "رويترز" وموقع "العربي الجديد"، أكد أن الوسطاء – قطر ومصر وتركيا والولايات المتحدة – يعملون حالياً على تعزيز التنسيق لضمان انتقال سلس من المرحلة الأولى، التي شهدت إطلاق سراح 33 رهينة إسرائيلي مقابل مئات السجناء الفلسطينيين وانسحاب جزئي للقوات الإسرائيلية خلف "الخط الأصفر" في أكتوبر 2025، إلى الثانية التي تركز على إنهاء الحرب بشكل شامل.

 "لا ينبغي السماح لإسرائيل بتعطيل الاتفاق"، قال، مشيراً إلى أن التحديات كبيرة لكن التركيز ينصب على الحفاظ على الهدنة للوصول إلى حل سياسي يجمع الأطراف الإقليمية والدولية.

جاءت التصريحات في سياق اجتماعات حاسمة عقدتها الوسطاء في القاهرة يومي الثلاثاء والأربعاء الماضيين، حيث التقى رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني مع رؤساء الاستخبارات المصري والتركي لمناقشة آليات تجاوز العقبات، بما في ذلك انتهاكات إسرائيلية محتملة وتأخير في عمليات الإغاثة.

وفقاً لتقارير "بوليتيكو" و"تايمز أوف إسرائيل"، أدى ذلك إلى إعادة 15 جثماناً فلسطينياً إضافياً، ليصل العدد إلى 345، مقابل التزام حماس باستكمال عملية الجثامين المتبقيين رغم الدمار الواسع في غزة. 

وتأتي هذه الجهود بعد هدنة أُبرمت في 10 أكتوبر 2025 برعاية أمريكية، استجابة لضغوط دبلوماسية شديدة، بما في ذلك ضربة إسرائيلية فاشلة لقيادات حماس في الدوحة، حسب تحليلات "راند كورب".

الأنصاري شدد على أن قطر تطالب بقرار أممي ملزم لتنفيذ الاتفاق، ليبقى ضمن إطار التوافق الدولي، مع التأكيد على دعم السلطة الفلسطينية كممثل شرعي للشعب. 

وفي رفض واضح للضغوط الأمريكية لتوسيع "اتفاقيات أبراهام"، أكد الأنصاري أن أي تطبيع مع إسرائيل مشروط بحل عادل للقضية الفلسطينية، معتبراً أن عدم وجود مسار سلام يعني غياب الاستقرار الإقليمي.

"يجب أن يقبل به الفلسطينيون أولاً، ثم يمكن الحديث عن إدماج إسرائيل"، قال، في إشارة إلى أن السلام المستدام يتطلب مشاركة جميع الأطراف في خطة الـ20 نقطة التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي اعتمدتها الأمم المتحدة في قرار 2803 (2025). 

مع اقتراب نهاية المرحلة الأولى، يبقى السؤال مفتوحاً: هل تنجح الجهود الدبلوماسية في تحويل هذه الهدنة الهشة إلى سلام دائم، أم ستعود المنطقة إلى دوامة التصعيد؟ الإجابة تكمن في إرادة الجميع، لكن قطر تؤكد: الطريق إلى غزة الحرة لا يُقفل بسهولة.