تأتي الزيارة بعد تأجيل سابق كان مقرراً في نوفمبر الماضي، وتحمل أبعاداً سياسية وعسكرية حساسة في ظل التحديات الأمنية التي يواجهها لبنان عقب اتفاق وقف إطلاق النار.
ستتركز المباحثات على حاجيات الجيش في المرحلة الانتقالية، بما في ذلك تطوير القدرات، تعزيز الانتشار جنوب الليطاني، وتأمين الدعم اللوجستي والتدريبي اللازم لتنفيذ التزامات الاتفاق.
أكدت مصادر وزارية لبنانية أن الدعم الأمريكي المستمر سيتصدر جدول الأعمال، خاصة في ظل الضغوط المتزايدة على إسرائيل لاحترام بنود وقف الأعمال العدائية، وهو ما عبر عنه رئيس مجلس النواب نبيه بري أمام زواره باستياء شديد من تعثر آليات الضغط الدولي وشل عمل لجنة "الميكانيزم" مؤقتاً.
في السياق نفسه، نفت مصادر سياسية مطلعة أن يكون تجميد اجتماعات اللجنة يعني إنهاء دورها، مشددة على أن تأجيل الاجتماع القادم إلى الشهر المقبل يأتي في إطار التحضير لمرحلة سياسية أكثر تعقيداً، خاصة بعد تعيين ممثل أمريكي في اللجنة، ما يفتح الباب أمام مناقشات أعمق تشمل ملفات عالقة.
تكتسب الزيارة أهمية إضافية لأنها تأتي في وقت يسعى فيه الجيش اللبناني إلى تعزيز دوره كضامن رئيسي للاستقرار الداخلي والحدودي، وسط تحديات اقتصادية خانقة تؤثر على قدراته التشغيلية.
ومن المتوقع أن تُمهد المباحثات في واشنطن لنتائج ملموسة في مؤتمر باريس، سواء على صعيد المساعدات العسكرية أو التمويل اللازم لإعادة بناء القدرات بعد الخسائر التي تكبدها الجيش خلال الفترة الماضية.
مع اقتراب المواعيد الحاسمة، تظل الأنظار متجهة نحو مدى قدرة الدعم الدولي، وخاصة الأمريكي، على ترجمة الالتزامات إلى واقع عملي يساعد الجيش اللبناني على فرض سيطرة فعلية على الأرض، ويمنع أي فراغ أمني يهدد اتفاق وقف إطلاق النار الهش.