نُفذ الاقتحام بعد قطع الكهرباء والمياه عن المباني التابعة للوكالة في القدس، وجاء عقب تشريعات أقرها الكنيست في يناير 2025 تحظر عمل الأونروا داخل الأراضي الإسرائيلية.
وصف بن غفير العملية من موقع الحدث بأنها "يوم تاريخي وعيد"، قائلاً إن "داعمي الإرهاب طُردوا مع ما بنوه"، في إشارة مباشرة إلى اتهامات إسرائيل المتكررة للوكالة بالتواطؤ مع حماس.
دافع المتحدث باسم الخارجية الإسرائيلية عن الإجراء بزعم أن "إسرائيل تملك المجمع"، وأن الأونروا أوقفت عملياتها فيه قبل صدور التشريع، وأنه "لا يتمتع بحصانة"، مع تكرار الاتهامات نفسها دون تقديم أدلة جديدة تُثبتها أمام الأمم المتحدة أو الجهات الدولية المختصة.
يأتي الاقتحام في سياق حملة إسرائيلية مستمرة منذ أشهر، شملت قطع التمويل الدولي عن الوكالة مؤقتاً في بداية 2025 بعد اتهامات بمشاركة موظفين في أحداث 7 أكتوبر، ثم عودة جزئية لبعض الدول المانحة بعد تحقيقات داخلية أكدت عدم وجود دليل جماعي على تورط الوكالة كمؤسسة.
رغم ذلك، واصلت إسرائيل ضغوطها التشريعية والميدانية لإنهاء وجود الأونروا، معتبرة إياها "عقبة أمام الحلول السياسية".
حذرت الأمم المتحدة مراراً من أن تصفية الأونروا ستؤدي إلى كارثة إنسانية غير مسبوقة، إذ تعتمد عليها أكثر من 5.9 مليون لاجئ فلسطيني مسجل في خدمات التعليم والصحة والإغاثة اليومية. وفي القدس تحديداً، يعني الهدم تعطيل خدمات حيوية لآلاف الأسر في أحياء مثل الشيخ جراح وشعفاط.
تُثير الخطوة تساؤلات حول تداعياتها على الاستقرار في القدس الشرقية، حيث يُنظر إليها كجزء من استراتيجية أوسع لتغيير الواقع الديموغرافي والقانوني في المدينة.
ومع تصاعد التوترات في الضفة الغربية وقطاع غزة، يُخشى أن يُشعل الاقتحام موجة جديدة من الاحتجاجات والصدامات، في وقت تُحاول فيه الجهات الدولية الحفاظ على هدنة هشة.
تبقى الأونروا، رغم الضغوط المتواصلة، الجهة الوحيدة التي تقدم خدمات منتظمة للاجئين الفلسطينيين في خمس مناطق عمليات، مما يجعل أي محاولة لتصفيتها تهديداً مباشراً للاستقرار الإنساني في المنطقة بأسرها.