أفادت السلطات التركية ووكالة الأناضول الرسمية بأن الحشود تجمعت بعد صلاة الفجر في مساجد تاريخية مثل آيا صوفيا والسلطان أحمد والفاتح والسليمانية، ثم سارت نحو جسر غالاطة الشهير، رغم البرد القارس، تحت شعار "لن نرضخ، لن نصمت، لن ننسى فلسطين".
رفع المشاركون الأعلام التركية والفلسطينية، وارتدى الكثيرون الكوفية، مرددين هتافات مثل "من إسطنبول إلى غزة ألف تحية للمقاومة" و"فلسطين حرة من النهر إلى البحر".
حضر المسيرة مسؤولون بارزون، بما فيهم بلال أردوغان ابن الرئيس رجب طيب أردوغان، وعدد من الوزراء ومحافظ إسطنبول، إلى جانب مئات المنظمات المدنية.
أكد بلال أردوغان في كلمته أن التجمع يمثل قوة معنوية كبيرة، داعياً إلى عام 2026 يحمل الخير للشعب الفلسطيني المظلوم، مشدداً على أن القضية الفلسطينية مسألة إنسانية تتجاوز الحدود الدينية أو السياسية. كما حملت لافتات عملاقة عبارات مثل "العدل لغزة" و"أوقفوا الإبادة الجماعية".
يأتي هذا التجمع وسط استمرار التوترات في غزة، حيث أعلنت وزارة الصحة هناك ارتفاع حصيلة الضحايا منذ أكتوبر 2023 إلى نحو 71,269 قتيلاً وأكثر من 171,232 مصاباً، مع انتهاكات متكررة لوقف إطلاق النار الذي بدأ في أكتوبر الماضي، وانتشال مئات الجثامين من تحت الركام.
تعكس المسيرة الدعم الشعبي الواسع في تركيا للقضية الفلسطينية، الذي يتجاوز الخلافات السياسية، ويؤكد موقفاً ثابتاً يجمع بين الغضب الإنساني والتضامن الوطني، في رسالة قوية إلى العالم بأن صوت الضمير لا يزال حياً.