جاء الإعلان خلال خروج أردوغان من اجتماع الكتلة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية، حيث رد على سؤال مباشر عن انضمام تركيا بالقول: "السيد هاكان سينضم"، مؤكداً مشاركة وزير الخارجية في المجلس الذي يرأسه ترامب شخصياً.
وكان ترامب قد وجه دعوة رسمية إلى أردوغان قبل أيام ليكون عضواً مؤسساً، ضمن سلسلة دعوات شملت عدة عواصم إقليمية ودولية.
يهدف المجلس إلى الإشراف على وقف إطلاق النار الدائم، إعادة الإعمار، وإدارة انتقالية في غزة بعد أكثر من عامين من الدمار الشامل، مع تركيبة تضم لجنة تنفيذية دولية وقوة استقرار متعددة الجنسيات.
ويمنح الميثاق الرئيس الأمريكي صلاحيات واسعة في قبول الأعضاء واعتماد القرارات النهائية، رغم أن القرارات تُتخذ بالأغلبية مع صوت واحد لكل دولة.
تُمثل مشاركة تركيا عبر فيدان نقلة نوعية في موقف أنقرة، التي كانت قد عبرت سابقاً عن تحفظات على الهيكل الأمريكي، معتبرة أنه يتجاوز الأطر الأممية التقليدية.
ويأتي القرار في توقيت يشهد تنسيقاً متزايداً بين القاهرة وأنقرة حول الملف الفلسطيني، خاصة بعد اتصال هاتفي حديث بين وزيري خارجية البلدين شدد على ضرورة الانتقال الفوري إلى المرحلة الثانية من خطة ترامب، ودعم اللجنة الوطنية لإدارة غزة.
تعزز الخطوة التركية حضور أنقرة في المشهد الإقليمي، وتفتح الباب أمام دور أكبر في إعادة الإعمار والإغاثة، في ظل علاقاتها التاريخية مع الفصائل الفلسطينية ودورها البارز في تقديم المساعدات الإنسانية.
ومع انضمام تركيا، يصبح المجلس أكثر تمثيلاً إقليمياً، ما قد يساهم في كسب قبول أوسع للمبادرة الأمريكية رغم التحفظات الأولية من بعض الأطراف العربية.
تظل التطورات في غزة تحت مراقبة دقيقة، حيث يعتمد نجاح المجلس على قدرته على تحقيق توازن بين الأمن والإعمار، وضمان تدفق المساعدات دون عوائق، في وقت تتسارع فيه الجهود الدولية لتحويل الهدنة إلى سلام مستدام يعيد الحياة إلى القطاع المنكوب.