شبكة الرؤية المصرية- تونس- كتب: عوض سلام:- خلال ندوة صحفية انعقدت اليوم بالعاصمة التونسية للإعلان عن تفاصيل الدورة الخامسة عشرة للمهرجان الدولي لفيلم الطفولة والشباب بسوسة (FIFEJ2026)، والتي ستقام في الفترة من 6 إلى 11 أبريل 2026، أدلى مدير المهرجان، أيمن الجليلي، بتصريح لشبكة "الرؤية المصرية" كشف فيه عن أبرز ملامح هذه الدورة.
أكد الجليلي أن المهرجان يواصل نموه وتطوره، حيث ستشهد المسابقة الرسمية للأفلام الطويلة مشاركة أكثر من ثمانية أفلام، من بينها فيلم افتتاح يُعرض لأول مرة في شمال إفريقيا.
وأعلن عن الإضافة الجديدة والمهمة لهذه الدورة، وهي إطلاق "مسابقة رسمية خاصة بالأفلام الوثائقية الطويلة، مما يوسع من نطاق المهرجان ويقدم محتوى متنوعًا للجمهور.
وفيما يتعلق بالجانب التكويني، أوضح الجليلي أن المهرجان سينظم **تسع ورشات تكوينية متخصصة**، إلى جانب ندوات ولقاءات تتناول "مواضيع الساعة".
وشدد على أن السينما لا يمكن أن تكون منفصلة عن قضايا المجتمع، قائلاً: "لا يمكن للسينما أن تكون معزولة عن قضايانا وقضايا الناس".
وسلط الضوء على الجرأة في اختيار المواضيع التي سيطرحها المهرجان هذا العام، مشيرًا إلى أهمية مناقشة قضايا حساسة مثل "العنف المسلط على الأطفال واليافعين، والتربية الجنسية والإنجابية"، التي لم تعد ترفًا بل ضرورة يجب إدراجها في المناهج التربوية.
وأضاف: "نتساءل اليوم كيف يمكن للصورة والسينما أن تكون وسيطًا يسهل الخطاب الموجه للأطفال واليافعين حول هذه المواضيع الهامة".
وحول العلاقة مع المهرجانات السينمائية التونسية الأخرى، مثل أيام قرطاج السينمائية ومهرجان قليبية، أوضح الجليلي أن هناك تكاملًا وليس تنافسًا.
وبيّن أن مهرجان سوسة يتميز بانفتاحه العالمي، على عكس أيام قرطاج السينمائية الذي يركز بشكل أساسي على السينما العربية والإفريقية.
وقال: "انفتاحنا على العالم يسمح لنا بجلب أفلام من روسيا وفنزويلا وغيرها، لتقديم لمحات من كل أنحاء العالم، وطرح مواضيع إنسانية تهم الإنسان في كل مكان".
واختتم تصريحه بالتأكيد على أن الدورة الجديدة ستقدم العديد من الأفلام الجديدة التي تُعرض لأول مرة، مما يمنح الجمهور فرصة لاكتشاف أعمال سينمائية فريدة.
"NAWI": فيلم كيني ألماني يفتتح الدورة 15 للمهرجان
تنطلق فعاليات الدورة الخامسة عشرة للمهرجان الدولي لفيلم الطفولة والشباب بسوسة (FIFEJ)، التي تقام تحت إشراف وزارة الشؤون الثقافية التونسية، بعرض فيلم الافتتاح "NAWI" (ناوي)، وهو إنتاج مشترك بين كينيا وألمانيا.
الفيلم، الذي تبلغ مدته 104 دقائق، من إخراج فالنتين شيلوجيت، توبياس شموتزلر، كيفن شوتزلر، وأبو مورين.
تدور أحداث الفيلم حول فتاة شابة تقرر الهروب من زواج وشيك فرض عليها، وتخوض رحلة محفوفة بالمخاطر لتحقيق حلمها بالعودة إلى مقاعد الدراسة الثانوية.
يطرح الفيلم قصة ملهمة عن التحدي والإصرار في مواجهة التقاليد من أجل التعليم والمستقبل.
يأتي اختيار هذا الفيلم ليعكس توجه المهرجان في دورته الجديدة نحو الانفتاح على السينما العالمية وطرح قضايا إنسانية جريئة تمس واقع الأطفال والشباب في مختلف أنحاء العالم.
منافسة دولية قوية في مسابقة الأفلام الروائية الطويلة
تتميز المسابقة الرسمية للأفلام الروائية الطويلة في الدورة الخامسة عشرة للمهرجان بتنوعها الجغرافي والمواضيعي، حيث تتنافس ثمانية أفلام من مختلف أنحاء العالم لتعكس قضايا وتطلعات الشباب والطفولة على المستوى العالمي.
وتشهد المسابقة مشاركة عربية لافتة من خلال أربعة أفلام، هي:
- "نوار عيشية" (تونس): للمخرجة خديجة المكشر، وهو دراما واقعية تسلط الضوء على حياة شاب موهوب في الملاكمة من حي شعبي، يواجه صراعًا بين تحقيق حلمه الرياضي والهجرة غير الشرعية.
- "فيلم (سيرة أهل الكهف)" (مصر): للمخرج كريم الشناوي، ويروي قصة شاب من النوبة يعاني من التمييز، فينطلق في رحلة محفوفة بالمخاطر من أسوان إلى القاهرة لتحقيق حلمه بالغناء.
- "إركالا: حلم جلجامش" (العراق): للمخرج محمد جبارة الدراجي، فيلم يمزج بين الواقع والخيال مستلهمًا من ملحمة جلجامش، حيث يحاول طفل مصاب بالسكري إنقاذ والديه وصديقه "رودي".
- "غرق" (الأردن): للمخرجة زين دريعي، ويتناول قصة أم تواجه صراعًا نفسيًا صامتًا بعد اتهام ابنها المراهق في حادث عنيف، مما يضع علاقتهما على المحك.
أما على الصعيد الدولي، فتضم المسابقة أفلامًا بارزة هي:
- "حيث ترقص طيور الكركي البيضاء" (روسيا): للمخرج ميخائيل لوكاشيفسكي، عن فتى يعود إلى الحياة بعد سنوات في المستشفى، ويحاول بناء صداقات جديدة والتغلب على أحداث مأساوية أثرت في عائلته.
- "علي بريميرا" (فنزويلا): للمخرج دانيال يغريس ريتشارد، وهو فيلم يروي سيرة حياة المغني والملحن الفنزويلي الشهير الذي أصبح صوت شعبه من خلال أغانيه الملتزمة.
- "أخي" (فرنسا): للمخرجين ليز أكوكا ورومان غيريه، ويتتبع قصة صديقتين من باريس تقرران العمل في مخيم صيفي، حيث تواجهان تجارب تضعهما أمام تحديات تدفعهما لإعادة التفكير في مستقبلهما.
- "سيفا: حارسة الأرض" (توغو): للمخرجة كافتشينا دجمانلي، ويروي قصة فتاة يتيمة تبلغ من العمر 14 عامًا، تناضل ضد الظلم للدفاع عن ذكرى والدها والحفاظ على إرثه.
يعكس هذا الاختيار المتنوع للأفلام التزام المهرجان بتقديم سينما جريئة ومؤثرة، تفتح نافذة على عوالم مختلفة وتطرح أسئلة إنسانية عميقة تلامس اهتمامات الجيل الجديد.
مسابقة الأفلام الوثائقية: نافذة جديدة على واقع الشباب وقضاياهم
تجسيدًا لتطوره وسعيه المستمر لطرح قضايا راهنة، يطلق المهرجان في دورته الخامسة عشرة ولأول مرة "المسابقة الرسمية للأفلام الوثائقية الطويلة".
تضم المسابقة سبعة أفلام وثائقية هي:
- "زرعتنا" (تونس): للمخرج أنيس الأسود، يوثق الفيلم واقع الأطفال في تونس بعد عشر سنوات من الثورة، مسلطًا الضوء على أحلامهم ومخاوفهم وتطلعاتهم للمستقبل عشية الانتخابات الرئاسية.
- "نيوتا، أطفال النور" (الكونغو الديمقراطية): للمخرجين فانيسا كابويلا وإدريس غابيل، يتتبع الفيلم قصة شانتال وبولين، وهما أخ وأخت يلتقيان في دار للأيتام بعد الحرب، حيث يتعلمان دعم بعضهما البعض لإعادة بناء حياتهما.
- "بلياتشو غزة" (فلسطين): للمخرج عبد الرحمن صباح، فيلم يصور مهرجًا صغير الحجم يجلب الفرح للأطفال وسط دمار غزة المحاصرة، محاولًا حماية عائلته في ظل حرب لا ترحم.
- "مارادونا الصحراء" (المغرب): للمخرجة أمينة شادي، يروي قصة "مجيبة" التي تحاول تحقيق شغفها بكرة القدم وتحدي الأعراف الاجتماعية التي ترفض لعب الفتيات، خاصة بعد وفاة والديها.
- "تقبلني" (الجزائر): للمخرج إلياس بوخموشة، وهو رحلة مؤثرة تقدمها أمهات لأطفال مصابين بالتوحد ومتلازمة داون، حيث يناضلن من أجل إيجاد مكان لأبنائهن في المجتمع، في دعوة عالمية للتعاطف والتضامن.
- "التشويش الكامل للحواس السينمائية" (مصر): للمخرج أحمد حسين، فيلم يستكشف العلاقة بين الصورة والجمهور، ويركز على ردود الفعل التي تلي العرض السينمائي، ليثبت أن السينما تحدٍ يستمر حتى بعد انتهاء الفيلم.
- "ميلان" (فرنسا): للمخرجة ماريون هيراي، يروي قصة "ميلان"، وهو صبي يبلغ من العمر 8 سنوات يتابع حلمه في أن يصبح بطلًا في رياضة الرقص على العمود، متحديًا الأحكام المسبقة بدعم من مجتمعه.
تبرز هذه المسابقة الجديدة التزام المهرجان بتسليط الضوء على القصص الحقيقية الملهمة، وفتح نقاشات ضرورية حول قضايا الدمج، الهوية، وتأثير التحولات السياسية والاجتماعية على الأجيال الصاعدة.
الأفلام القصيرة: بانوراما سينمائية مكثفة من 9 دول
تواصل المسابقة الرسمية للأفلام القصيرة دورها كمنصة حيوية لعرض إبداعات المخرجين الشباب والأصوات السينمائية الواعدة، حيث تقدم هذا العام بانوراما غنية تضم تسعة أفلام من تسع دول مختلفة.
تتنوع هذه الأعمال بين الروائي والتحريك، وتتناول بجرأة وإيجاز قضايا اجتماعية ونفسية عميقة.
تتميز المشاركة العربية بحضور قوي من خلال ستة أفلام، مما يعكس حيوية صناعة الفيلم القصير في المنطقة.
- تضم المسابقة الفيلم الفرنسي "الاستيقاظ غاضبًا" للمخرجة لبيبة داود ومدته 25 دقيقة، والإنتاج المشترك بين السنغال وفرنسا والمغرب "لا توقظ الطفل النائم" للمخرج كيفن أوبير ومدته 23 دقيقة.
- ومن إسبانيا وفلسطين، يشارك فيلم "غميضة" للمخرج رامي عباس ومدته 7 دقائق، إلى جانب الفيلم التونسي "الطماطم الملعونة" للمخرجة مروى طيبة ومدته 23 دقيقة.
- كما تشمل القائمة الفيلم السوري "طريق البرتقال" للمخرج سامي فاعور ومدته 30 دقيقة، والفيلم الموريتاني "أنيما" للمخرج بوبكر إبراهيم المامي ومدته 13 دقيقة.
- وتشارك فلسطين أيضًا بفيلم "ممنوع اللمس" للمخرج تامر شواشرة ومدته 7 دقائق.
- وتختتم القائمة بمشاركتين من مصر للمخرج محمد طاهر، وهما فيلم "عشاق تائهون" وفيلم "32B" وكلاهما تبلغ مدته 16 دقيقة.
تعكس هذه المجموعة من الأفلام القصيرة قدرة السينما على التعبير عن أفكار ومشاعر معقدة في وقت قصير، وتوفر للجمهور تجارب سينمائية مكثفة ومتنوعة، تتراوح بين الدراما الاجتماعية العميقة والكوميديا السوداء والتأملات الشخصية.
منصة للمواهب الشابة: مسابقة أفلام الهواة والمستقلين ومدارس السينما
يخصص المهرجان الدولي لفيلم الطفولة والشباب مساحة حيوية لاكتشاف ودعم المواهب الصاعدة من خلال "المسابقة الرسمية لأفلام الشباب"، والتي تضم أعمال الهواة والمستقلين وطلبة مدارس السينما.
يعتبر هذا القسم بمثابة مختبر إبداعي يعكس رؤى الجيل الجديد وطاقاته الفنية، ويشهد هذا العام منافسة بين 12 فيلمًا قصيرًا من 8 دول عربية وإفريقية.
- من المملكة العربية السعودية، يشارك فيلم **"طيف من الماضي"** للمخرج محمد بدر (18 دقيقة)، وفيلم **"قن"** للمخرج معتز الهيجي (13 دقيقة).
- وتشارك تونس بأربعة أعمال متنوعة هي: **"كاسحة"** للمخرج يوسف بن خليفة (7 دقائق)، وفيلم التحريك القصير **"مازال..."** للمخرجة ندى برويشدة (3 دقائق)، وفيلم **"اليوم زرقة"** للمخرج أحمد عثمان (14 دقيقة)، وفيلم **"بوحسني"** للمخرج قاسم بن عمار (13 دقيقة).
- وتحضر السينما المصرية بفيلم **"اليوم زرقة"** (14 دقيقة)، بينما تشارك سوريا بفيلم **"سفيرة"** للمخرجة رنيم دعدش (26 دقيقة).
- ومن اليمن، يأتي فيلم **"سطو"** للمخرج عادل الحليمي (7 دقائق)، ومن لبنان فيلم **"أكثر مما يكفي"** للمخرج جاد نصار (19 دقيقة).
- كما تضم المسابقة الفيلم الفلسطيني **"لم السلاحف تطير"** للمخرجة حياة لبان (14 دقيقة)، والفيلم المغربي **"تحقيق"** للمخرج مروان عنجور (5 دقائق)، والفيلم التوغولي **"مصلح العظام"** للمخرج فابريس أبوكو (13 دقيقة).
تُبرز هذه المسابقة التنوع الكبير في الأساليب والمواضيع التي تشغل بال صناع الأفلام الشباب، وتمنحهم فرصة ثمينة لعرض أعمالهم الأولى أمام جمهور متخصص ولجان تحكيم محترفة، مما يجعلها نقطة انطلاق حقيقية لمسيرتهم الفنية.
لجان تحكيم دولية مرموقة لتقييم أفلام المهرجان
لضمان تقييم فني رفيع للأعمال المشاركة، استقطبت الدورة الخامسة عشرة للمهرجان نخبة من السينمائيين والنقاد والأكاديميين من مختلف أنحاء العالم لتشكيل لجان تحكيم المسابقات الرسمية.
لجنة تحكيم الأفلام الروائية الطويلة والقصيرة:
- يترأس هذه اللجنة المخرج المغربي الكبير **عبد الإله الجوهري**. وتضم اللجنة في عضويتها قامات سينمائية بارزة، هم: المخرجة التونسية الرائدة **سلمى بكار**، والمخرج المصري القدير **خالد الحجر**، والممثلة الإيفوارية **ناكي سي سافاني**، والموزع السينمائي الفرنسي **فيليب إلوس**. ستتولى هذه اللجنة الموقرة مهمة اختيار الأفلام الفائزة في اثنتين من أهم مسابقات المهرجان.
لجنة تحكيم الأفلام الوثائقية الطويلة:
تتألف لجنة تحكيم المسابقة الوثائقية المستحدثة هذا العام من ثلاثة أعضاء يجمعون بين الخبرة الإنتاجية والنقدية والإخراجية.
وتضم اللجنة المنتجة الألمانية **ليديا فريتش**، والمخرج العراقي **عدي مانع**، والناقدة والأكاديمية التونسية **لمياء بلقايد**. وستقوم هذه اللجنة بتقييم الأفلام السبعة المشاركة في هذه المسابقة الجديدة التي تسلط الضوء على قصص واقعية ملهمة.
لجنة تحكيم أفلام الشباب والهواة والمدارس:
إيمانًا بأهمية دعم وتشجيع المواهب الصاعدة، تم تشكيل لجنة تحكيم متخصصة لمسابقة أفلام الشباب، تتكون بالكامل من كفاءات تونسية. تضم اللجنة المخرج **زبير الجلاصي**، والمخرج **أنور الأحمر**، والأكاديمية والناشطة المدنية **ضحى الجورشي**.
وستكون مهمة هذه اللجنة هي اكتشاف الأعمال الواعدة وتكريم الطاقات الشابة التي تمثل مستقبل السينما.
المهرجان كمنصة للحوار: ندوات وعروض خاصة لمواجهة قضايا ملحة
تأكيدًا على دوره كفاعل ثقافي واجتماعي، لا يكتفي المهرجان بعرض الأفلام، بل يفتح مساحات واسعة للحوار والنقاش من خلال ندوات وعروض خاصة تتناول قضايا محورية تمس عالم الطفولة والشباب.
ندوات لمواجهة العنف وخطاب الكراهية:
تأتي في مقدمة هذه الفعاليات ندوة بعنوان **"حين تحمي الصورة: الفن والابتكار كوسيطين لمواجهة العنف ضد اليافعين"**. تُنظم هذه الندوة الهامة بالشراكة مع جمعية "ADO+" وبدعم من صندوق الأمم المتحدة للسكان (مكتب تونس)، وتهدف إلى استكشاف كيف يمكن للإبداع الفني والصورة أن يكونا أدوات فعالة لحماية الشباب من العنف وتوعيتهم.
وفي سياق متصل، ينظم المهرجان بالشراكة مع المعهد العربي لحقوق الإنسان ندوة بعنوان **"الأطفال متحدون ضد خطابات الكراهية"**. تتضمن هذه الفعالية عرض أفلام قصيرة يليها نقاش مفتوح، بهدف تمكين الأطفال والشباب من التعرف على خطابات الكراهية والتصدي لها، وتعزيز قيم التسامح والتعايش.
عروض خاصة تلامس قضايا التنوع والدمج:
يبرز التزام المهرجان بقيم الدمج من خلال قسم "العروض الخاصة". حيث يقدم المهرجان بالشراكة مع جمعية "إبصار" **تجربة صوتية فريدة** من خلال عرض الفيلم الوثائقي **"إدراكي" (Ma Perception)** للمخرج بنوا مايستر، والذي يعتمد تقنية الوصف السمعي ليكون متاحًا وموجهًا لفاقدي وضعاف البصر، في خطوة هامة لتعزيز النفاذ الشامل للثقافة.
كما يقدم المهرجان برنامج **"من المسافة صفر+" (From Ground Zero+)**، وهو مجموعة من الأفلام التي تسلط الضوء على قصص إنسانية من مناطق الصراع والأزمات، لتقريب الجمهور من واقع الشباب والأطفال في تلك المناطق.
إلى جانب ذلك، يخصص المهرجان باقة من **العروض الموجهة للأطفال**، تضم مجموعة مختارة من أفلام التحريك والأفلام القصيرة الممتعة والملهمة من مختلف أنحاء العالم، لتقديم تجربة سينمائية أولى غنية ومحفزة لخيال الصغار.
ورشات تكوينية لصقل المواهب وعروض تمتد عبر مدينة سوسة
استكمالاً لرسالته التكوينية، يقدم المهرجان برنامجًا ثريًا يضم تسع ورشات عمل متخصصة يشرف عليها نخبة من المحترفين في صناعة السينما، بهدف صقل مهارات الشباب ونقل الخبرات إليهم.
تغطي الورشات مختلف جوانب العمل السينمائي، حيث يقدم **كريم حمودة** ورشة التركيب (المونتاج)، و**عبد الله الشامخ** ورشة الفيلم الوثائقي، و**سامي كحلة** ورشة الإضاءة، و**سعاد بن سليمان** ورشة كتابة السيناريو. ويشرف الفلسطيني **رسمي دامو** على ورشة التحريك 1، بينما يقدم **شاكر خلفاوي** ورشة التحريك 2.
كما تتضمن القائمة ورشة الإخراج مع **خديجة المكشر**، وورشة الصورة الفوتوغرافية مع **محمد العدواني**، وورشة "فيلم في دقيقة" مع **عبد العزيز بوشمال**.
ولضمان وصول فعاليات المهرجان إلى أوسع شريحة من الجمهور، ستقام العروض في عدة فضاءات ثقافية حيوية في مدينة سوسة، تشمل **المسرح البلدي**، و**المعهد الفرنسي بسوسة**، و**سينما "تادور" بالمركب الثقافي**، و**المركب الجامعي "يحيى بن عمر"**، بالإضافة إلى **دار الثقافة حمام سوسة** و**دار الثقافة القنطاوي**.