واشنطن تجمع إسرائيل والسعودية في مشاورات سرية حاسمة حول إيران.. ترامب يقترب من نقطة القرار

#إيران_التصعيد #واشنطن_طهران #ترامب_الضربة #الخليج_التوتر


الرؤية المصرية:-تستضيف واشنطن هذا الأسبوع اجتماعات رفيعة المستوى تجمع كبار مسؤولي الدفاع والاستخبارات من إسرائيل والسعودية، في أجواء من السرية الشديدة، لمناقشة الملف الإيراني في وقت يقترب فيه الرئيس دونالد ترامب من اتخاذ قرار بشأن توجيه ضربة عسكرية محتملة، وسط تعزيز غير مسبوق للوجود الأمريكي في الخليج.

وصل الوفد الإسرائيلي برئاسة رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الجنرال شلومي بيندر إلى العاصمة الأمريكية، حاملاً معلومات استخباراتية دقيقة حول أهداف داخل إيران، عقد خلالها سلسلة لقاءات مكثفة مع مسؤولين في البنتاغون ووكالة الاستخبارات المركزية والبيت الأبيض يومي الثلاثاء والأربعاء. في المقابل، يبدأ وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان جولة مشاورات في البنتاغون ووزارة الخارجية والبيت الأبيض، تشمل لقاءات مع وزير الخارجية ماركو روبيو والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف.

تعكس هذه الاجتماعات حالة تأهب قصوى في تل أبيب والرياض، حيث تسعى إسرائيل إلى مشاركة رؤيتها الاستخباراتية لضمان أي عمل عسكري يحقق أهدافها الاستراتيجية، بينما يبدي السعوديون قلقاً بالغاً من تداعيات حرب إقليمية قد تطال أمن الخليج بأكمله.

 وفي الوقت نفسه، نقلت الرياض خلال الأيام الماضية رسائل بين واشنطن وطهران، وأبلغ ولي العهد الأمير محمد بن سلمان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن المملكة لن تسمح باستخدام مجالها الجوي في أي هجوم محتمل.

أكد مسؤولون في البيت الأبيض أن ترامب لم يتخذ بعد قراراً نهائياً، رغم تصريحاته المتكررة التي هدد فيها بضربات "أسوأ بكثير" من تلك التي نفذت في يونيو 2025، مشددين على أنه لا يزال منفتحاً على المسار الدبلوماسي. ومع ذلك، أكملت واشنطن تعزيز وجودها العسكري في الخليج، حيث وصلت حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن"، ووصف ترامب الأسطول المحتشد بأنه "أكبر" من ذلك الذي حُشد قبالة فنزويلا.

تظل المنطقة على صفيح ساخن، حيث يُخشى أن يؤدي أي خطأ في الحسابات إلى مواجهة مباشرة قد تُغلق مضيق هرمز وتُعرقل تدفق الطاقة العالمية، مما يضع مصر أمام تداعيات اقتصادية خطيرة جراء ارتفاع أسعار النفط وتعطل سلاسل الإمداد.

وفي ظل هذا التصعيد، يبرز الدور المصري-القطري الدبلوماسي كأحد القلائل القادرة على تقديم وساطة متوازنة، لكن نجاح أي تهدئة يظل مرهوناً بمدى جدية واشنطن في العودة إلى طاولة التفاوض قبل فوات الأوان.