برزت نائبة الرئيس ديلسي رودريغيز، التي تتولى خط الخلافة الرئاسي، كأبرز الوجوه النشطة بعد العملية الأمريكية. في حديث تلفزيوني مباشر، استشهدت بـ"تعليمات" من مادورو نفسه، دعت فيها الشعب والجيش إلى الدفاع عن الوطن، مطالبة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتقديم دليل على سلامة مادورو وزوجته.
وصفت رودريغيز التدخل بأنه "عدوان عسكري" ينتهك السيادة الوطنية.
انضم إليها شقيقها خورخي رودريغيز، رئيس الجمعية الوطنية وأحد أبرز الاستراتيجيين السياسيين لمادورو، الذي نشر بياناً على "تلغرام" يصف العملية الأمريكية بـ"مؤامرة للاستيلاء على احتياطيات النفط الفنزويلية".
كما ظهر وزير الدفاع فلاديمير بادرينو لوبيز، أرفع ضابط عسكري، على التلفزيون الحكومي، معتبراً الضربات "عدواناً إجرامياً"، بينما حث وزير الداخلية ديوسدادو كابيلو المواطنين على دعم الحكومة.
أكدت صحيفة "نيويورك تايمز"، في تقرير مفصل، أن بقاء هؤلاء المسؤولين الرفيعين يدل على استمرار عمل الحكومة الفنزويلية، وإن بشكل هش، في الساعات التالية لاعتقال الرئيس.
وأشار ترامب في تصريحات لاحقة إلى أن إدارته ستستهدف أي مسؤول يبقى موالياً لمادورو، محذراً: "إذا ظلوا موالين، فإن المستقبل سيكون سيئاً حقاً بالنسبة لهم".
هذه التطورات تعزز من احتمالية تحول الأزمة إلى صراع داخلي طويل الأمد، حيث يحاول حلفاء مادورو الحفاظ على السيطرة وسط انقطاعات كهربائية واضطرابات في كاراكاس، بينما تترقب المنطقة تداعيات اقتصادية وسياسية قد تهز أسواق النفط العالمية وتعيد رسم التوازنات في أمريكا اللاتينية.