ناقلة غاز روسية مشتعلة في قلب المتوسط.. تصعيد يهدد خطوط الإمداد العالمية

#هجوم_مسيّر_على_ناقلة_غاز_روسية #البحر_المتوسط #أزمة_الطاقة #أسطول_الظل 


الرؤية المصرية:- اندلع حريق هائل في ناقلة الغاز الطبيعي المسال الروسية "أركتيك ميتاغاز" في البحر الأبيض المتوسط، قبالة سواحل مالطا وليبيا، بعد تعرضها لهجوم مشتبه به بزوارق مسيرة، في حادث يُعد الأبرز من نوعه ضد أسطول الظل الروسي في المنطقة خلال الأيام الأخيرة.

وفق مصادر أمن بحري وشحن نقلتها وكالة رويترز، بدأت النيران تشتعل فجر الثلاثاء، مع تقارير أولية تشير إلى انفجارات متتالية أعقبت الضربة، مما أثار مخاوف فورية بشأن مصير الطاقم وتداعيات الكارثة البيئية والملاحية.

 أكدت بيانات تتبع السفن عبر منصة مارين ترافيك أن الناقلة كانت تبحر شرقًا باتجاه قناة السويس بعد مغادرتها مورمانسك نهاية فبراير، محملة بشحنة غاز مسال من مشاريع القطب الشمالي.

وأوضحت مصادر مطلعة أن الاشتباه يتركز على استخدام زوارق مسيرة بحرية، مع توجيه أصابع الاتهام نحو أوكرانيا التي سبق لها تنفيذ عمليات مماثلة ضد سفن روسية في مناطق بعيدة، رغم عدم صدور تأكيد رسمي من كييف حتى الآن.

 تم إنقاذ الطاقم لاحقًا ونقله إلى قارب نجاة داخل منطقة البحث والإنقاذ الليبية، بحسب ما أعلنت قوات مالطا المسلحة، بعد أن دارت طائرات دورية – بينها تابعة للبحرية التركية – فوق موقع الحادث.

وتداول نشطاء على منصات التواصل مقاطع فيديو تظهر الناقلة وهي مشتعلة بشدة، مع ألسنة اللهب تتصاعد من جوانبها، في مشاهد تكشف حجم الدمار الذي لحق بالسفينة التي تخضع لعقوبات أمريكية وبريطانية بسبب نقلها غازًا مسالًا ضمن ما يُعرف بـ"أسطول الظل" الذي يتجاوز القيود الدولية.

 يأتي الحادث في سياق تصعيد مستمر يستهدف البنية التحتية الروسية للطاقة، حيث سبق أن شهدت المنطقة هجمات مشابهة في ديسمبر الماضي على ناقلات أخرى، مما يعزز الضغط على خطوط التصدير الروسية نحو آسيا وأوروبا.

 وفي ردود فعل سابقة، أدانت موسكو مثل هذه العمليات ووصفتها بـ"الإرهابية"، معتبرة أنها تهدف إلى تعطيل أمن الملاحة والطاقة العالميين.

 من شأن هذا التطور أن يرفع درجة التوتر في ممر بحري حيوي يمر عبره جزء كبير من تجارة الطاقة العالمية، خاصة مع اقتراب الناقلة من منطقة قناة السويس، مما يضع تحديات إضافية أمام استقرار سلاسل الإمداد في ظل الاضطرابات الإقليمية المستمرة.

ويبقى السؤال المفتوح: إلى أي مدى ستتمكن روسيا من حماية أسطولها البديل في مواجهة استراتيجيات الاستهداف البعيد المدى؟