#الملف_النووي_الإيراني #محادثات_إيران_أمريكا #اتفاق_مؤقت #ترامب_إيران #عقوبات_إيران
الرؤية المصرية:- أعلن مسؤول إيراني رفيع المستوى عن خطط لإجراء جولة محادثات جديدة غير مباشرة مع الولايات المتحدة مطلع مارس المقبل، مشيراً إلى إمكانية التوصل إلى اتفاق مؤقت يحد من البرنامج النووي الإيراني مقابل تخفيف جزئي للعقوبات، في وقت يتصاعد فيه الضغط العسكري الأمريكي ويحدد الرئيس دونالد ترامب مهلة قصيرة لطهران.
جاء الإعلان في تصريحات للمسؤول لوكالة رويترز اليوم الأحد، حيث أكد استمرار المفاوضات رغم الخلافات الجوهرية حول نطاق وآلية رفع العقوبات مقابل قيود نووية.
وأشار إلى أن طهران مستعدة لمناقشة تصدير جزء من مخزون اليورانيوم المخصب عالي النقاء، وتخفيض درجة التخصيب، أو إنشاء كونسورتيوم إقليمي للتخصيب، شريطة الاعتراف بحقها في التخصيب السلمي وفق معاهدة عدم الانتشار النووي.
وتزامن التصريح مع مقابلة أجراها المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف مع لارا ترامب على قناة فوكس نيوز، حيث أكد أن "الخط الأحمر" لواشنطن يتمثل في "صفر تخصيب" لليورانيوم، معتبراً أن الرئيس ترامب "مندهش" من عدم استسلام إيران رغم الضغوط العسكرية الأمريكية المتزايدة في المنطقة.
وأضاف ويتكوف أن ترامب يتساءل عن أسباب عدم "الاستسلام" الإيراني أمام الوجود العسكري الأمريكي الكبير.
يأتي هذا التطور بعد جولة محادثات غير مباشرة عقدت الثلاثاء الماضي في جنيف، برئاسة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي من الجانب الإيراني وويتكوف من الجانب الأمريكي، ووصفت بأنها حققت تقدماً في تحديد "مبادئ توجيهية"، لكن الفجوات لا تزال واسعة.
وكان ترامب قد حدد الخميس الماضي مهلة أقصاها 15 يوماً لإبرام اتفاق، محذراً من "أمور سيئة جداً" في حال الرفض، وسط تقارير عن تعزيزات عسكرية أمريكية تشمل حاملات طائرات وطائرات مقاتلة في الشرق الأوسط.
وتعكس هذه التطورات توتراً دبلوماسياً حاداً، حيث ترفض إيران مطلب "صفر تخصيب" الأمريكي، معتبرة أنه ينتهك حقوقها النووية السلمية، بينما تطالب واشنطن بتفكيك قدرات التخصيب بشكل دائم لمنع أي مسار نحو السلاح النووي.
ويبقى احتمال الاتفاق المؤقت مطروحاً كخطوة انتقالية لتجنب تصعيد عسكري، خاصة مع تراكم الضغوط الاقتصادية على طهران والمخاوف الإقليمية من انفجار التوتر.
مع اقتراب موعد الجولة المقبلة، يظل التوازن بين الدبلوماسية والتهديدات العسكرية معلقاً، حيث قد يحدد نجاح أو فشل هذه المحادثات مسار الاستقرار في المنطقة خلال الأشهر المقبلة.