#سوريا #قسد #غوتيريش #شمال_شرق_سوريا #وقف_إطلاق_النار #الأمم_المتحدة
الرؤية المصرية:- ناشد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية "قسد" العمل معاً لضمان تنفيذ الاتفاق الشامل الموقع بينهما بشكل سلمي وسريع، مع التركيز على إدماج مناطق شمال شرق سوريا ضمن النسيج الوطني وحماية حقوق السوريين الأكراد.
جاءت الدعوة في بيان صادر عن مكتبه الجمعة، بعد إعلان الطرفين اتفاقاً يشمل وقف إطلاق نار شاملاً وبدء عملية دمج تدريجية للمؤسسات العسكرية والإدارية، في خطوة قد تحول دون تصعيد عسكري جديد في المنطقة.
أعرب غوتيريش عن تقديره للجهود التي أدت إلى التوصل إلى الاتفاق، داعياً جميع الأطراف إلى إعطاء الأولوية لاستقرار سوريا، وضمان عودة النازحين بشكل آمن وكريم وطوعي، والتعاون في إعادة الإعمار.
يأتي البيان بعد أسابيع من المواجهات التي أدت إلى سيطرة القوات الحكومية على مساحات واسعة في الشمال والشرق، مما دفع "قسد" إلى التراجع إلى مناطق أضيق، قبل التوصل إلى هدنة واتفاق متكرر.
رحبت لجنة التحقيق الدولية المستقلة المعنية بسوريا بالاتفاق، وحثت على مواصلة الجهود لحماية المدنيين، وتسهيل عودة النازحين، وإيصال المساعدات الإنسانية دون عوائق إلى شمال شرق البلاد.
وأعرب رئيس اللجنة باولو بينيرو عن أمله في أن يؤدي التفاهم إلى حل مستدام يعالج الأزمة الإنسانية، ويضمن توفير الاحتياجات الأساسية من غذاء ومياه وكهرباء بشكل منتظم.
أشاد بينيرو أيضاً بالمرسوم الرئاسي السوري الذي يضمن الحقوق الثقافية واللغوية وحقوق المواطنة للسوريين الأكراد، بعد عقود من التهميش في ظل الحكومات السابقة، معتبراً إياه خطوة إيجابية نحو الاندماج الشامل.
يشمل الاتفاق، الذي أُعلن الجمعة، انسحاب القوات من نقاط التماس، ودخول قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية إلى مركزي مدينتي الحسكة والقامشلي، وبدء دمج تدريجي للمؤسسات المدنية والمعابر الحدودية وحقول النفط تحت سيطرة الدولة.
كما ينص على تشكيل فرق عسكرية جديدة تضم ألوية من "قسد" ضمن هيكل الجيش السوري، مع تدقيق أمني فردي للعناصر.
يُعد الاتفاق، الذي جاء بعد اتفاقات سابقة في يناير، خطوة حاسمة نحو إنهاء السيطرة الفعلية لـ"قسد" على مناطق واسعة، وسط ترحيب دولي من الولايات المتحدة والسعودية وفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة، التي وصفته بـ"محطة تاريخية" نحو الوحدة والاستقرار.
يظل التحدي الأكبر في التنفيذ السلس، مع ضمان عدم عودة التصعيد، خاصة في ظل وجود مخيمات تضم عوائل مقاتلي "داعش" وأهمية المنطقة للأمن الإقليمي والطاقة.