أربيل على الحافة: مقتل متظاهر يشعل "النفير العام" ويهدد بفتنة عشائرية

#توتر_أربيل #عشائر_الهركية #نفير_عام #إقليم_كردستان

أربيل على الحافة: مقتل متظاهر يشعل "النفير العام" ويهدد بفتنة عشائرية

الرؤية المصرية:- اندلعت مواجهات دامية في قضاء خبات بمحافظة أربيل، أسفرت عن مقتل متظاهر من عشائر الهركية وإصابة 12 آخرين جراء إطلاق نار من قوات البيشمركة، مما دفع العشيرة إلى إعلان "النفير العام" اليوم السبت، في تصعيد يُعد الأخطر من نوعه في إقليم كردستان العراق.

وأفادت مصادر أمنية محلية أن الاشتباكات وقعت خلال احتجاجات عنيفة بين أبناء العشيرة والقوات الأمنية التابعة للحكومة الإقليمية، حيث أدى إطلاق النار المباشر إلى سقوط الضحية الأولى ونقل المصابين إلى مستشفيات قريبة في حالة حرجة، وسط توتر يعم المنطقة ويثير مخاوف من انتشار الاضطرابات إلى مناطق مجاورة مثل كلك وسورين.

وفي رد فعل سريع وغير مسبوق، أعلنت قيادة عشائر الهركية – إحدى أكبر العشائر الكردية التي تمتد جذورها عبر الحدود – النفير العام، مؤكدة أنها "لن تقف مكتوفة الأيدي" أمام ما وصفته بـ"الاعتداء الظالم"، وداعية أبناء العشيرة في كل أنحاء العراق والمنطقة إلى الاستعداد للدفاع عن أفرادها، وفق تصريحات لشيخ العشيرة خورشيد الهركي الذي حذر من "انتفاضة عشائرية" إذا لم يتم التحقيق الفوري في الحادث.

وتعود جذور النزاع إلى خلافات متراكمة تشمل قضايا أمنية واجتماعية، مثل نزاعات الأراضي والموارد الزراعية، إضافة إلى احتجاجات اقتصادية سابقة في الإقليم حول الخدمات والفساد، لكن هذا التصعيد يتجاوز السابق حيث شهدت المنطقة في يوليو وأغسطس الماضيين اشتباكات مشابهة بين الهركية وقوات البيشمركة، أدت إلى حرق سيارات أمنية ودعوات لنزع فتيل الأزمة من قبل الحكومة الإقليمية.

وأكدت مصادر قريبة من السلطات الإقليمية أن جهود الاحتواء جارية، مع تدخل عاجل لمنع تحول التوتر إلى صراع مسلح واسع، لكن إعلان النفير يعكس عمق الشقاق بين العشائر التقليدية والقوات الرسمية، خاصة في ظل اتهامات متكررة لعائلة البارزاني بـ"التسلط على مقدرات الإقليم".

مع تزايد الضغط على حكومة إقليم كردستان، يبقى التحدي الأكبر: هل ينجح التدخل السريع في إطفاء حريق قد يلتهم الاستقرار الداخلي، أم أن هذه الشرارة ستشعل فتيل انقسامات قد تعصف بالعراق ككل في وقت هش؟