الرؤية المصرية:- أعلنت برلين رسميًا بدء مرحلة جديدة من ترحيل «المجرمين الخطيرين» من طالبي اللجوء السوريين والأفغان إلى بلدانهم الأصلية، سواء عبر رحلات مستأجرة أو حتى رحلات الطيران التجارية المجدولة، في خطوة وصفها وزير الداخلية ألكسندر دوبرينت بأنها ستتم «بهدوء تام».
وفي كلمة نارية ألقاها السبت أمام المؤتمر الإقليمي لحزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي في ولاية سكسونيا شرقي البلاد، قال دوبرينت حرفيًا: «المجتمع الألماني لم يعد يقبل أن يخرج المجرم المدان من السجن ليعود إلى الشارع نفسه، يجب أن يرحل فورًا».
وأضاف الوزير الألماني أن الحكومة الاتحادية تعمل حاليًا على تكثيف المفاوضات المباشرة مع كابول ودمشق لضمان استمرارية العملية، مؤكدًا أنه لا يشعر بأي تأنيب ضمير تجاه الترحيل إلى أفغانستان، بل على العكس: «سأشعر بتأنيب الضمير إذا تركت هؤلاء المجرمين يهددون أمن مواطنينا».
وتأتي هذه التصريحات بعد أسابيع فقط من سلسلة حوادث طعن وجرائم عنف أثارت غضبًا شعبيًا واسعًا، دفعت أحزاب اليمين والوسط معًا إلى الضغط لتشديد سياسات اللجوء وإنهاء ما يسمي بـ«ثقافة الترحيب» التي سادت عام 2015.
وكشف دوبرينت أن الترحيل لن يقتصر على رحلات الشارتر الخاصة، بل سيمتد إلى وضع الأسماء على قوائم رحلات الطيران العادية، مما يعني عمليات شبه يومية وغير معلنة مسبقًا.
تبقى التساؤلات مفتوحة: هل ستنجح ألمانيا في إقناع طالبان والنظام السوري باستقبال آلاف المرحّلين، أم أن هذه الخطوة ستفتح الباب أمام أزمة دبلوماسية جديدة مع منظمات حقوق الإنسان التي تحذر من «إعادة قسرية إلى مناطق حرب»؟
الأيام القليلة القادمة ستكشف ما إذا كانت برلين جادة فعلاً في قلب صفحة «اللجوء المفتوح» إلى الأبد.